وفد عسكري لبناني يفاوض إسرائيل: مرحلة الترتيبات الأمنية

سلط تقرير جديد نشره موقع “إرم نيوز” الإماراتي الضوء على مشاركة وفد عسكري لبناني في المفاوضات القائمة بين لبنان وإسرائيل. واعتبر التقرير أن تشكيل هذا الوفد العسكري، بالتوازي مع الوفد السياسي المفاوض، يمثل خطوة تعكس انتقال المحادثات إلى مرحلة جديدة ترتبط بالترتيبات الأمنية والميدانية، بما يضبط مسار الاتفاق النهائي بين الجانبين ويحدد أولوياته الأساسية.

ونقل الموقع عن خبراء عسكريين أن مهمة الوفد العسكري لن تقتصر على التنسيق الأمني فحسب، بل ستشمل وضع خريطة طريق لانتشار الجيش اللبناني بعد انتهاء مهام قوات الطوارئ الدولية “اليونيفيل”، إلى جانب معالجة الملف الأبرز المتعلق بسلاح “حزب الله”.

ووفقاً للتقرير، فإن تشكيل هذا الوفد يؤشر على دخول لبنان مرحلة تفاوضية مختلفة ستتضح معالمها بشكل أكبر خلال الجولة الرابعة المرتقبة في 29 أيار الجاري. وتؤكد المؤشرات أن الترتيبات الأمنية المطروحة ستكون طويلة الأمد، وقد تعيد تشكيل المشهد اللبناني، لا سيما في جبهة الجنوب.

مسار التفاوض المباشر والانسحاب

وفي السياق، أوضح الخبير العسكري والاستراتيجي، سعيد القزح، أن الوفد العسكري الجاري العمل على تشكيله سيتولى التفاوض مع إسرائيل بشأن الملفات الأمنية والعسكرية العالقة. وأشار إلى أن الهدف الأساسي يتمثل في تأمين الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، وصولاً إلى اتفاق هدنة يرتبط باتفاقية عام 1949، والتي قد تمهد لاحقاً لاتفاق سلام شامل.

وذكر القزح أن لبنان وجد نفسه مضطراً للدخول في مباحثات مباشرة بعد أن أدخل الحرس الثوري الإيراني، عبر حزب الله، البلاد في حربي إسناد أدتا إلى احتلال 10% من الأراضي اللبنانية وتسببتا بحالة دمار مستمرة.

من الناقورة إلى الوساطة الأميركية

وأشار الخبير العسكري إلى أن لقاءات الوفد العسكري اللبناني مع الجانب الإسرائيلي ليست جديدة؛ إذ سبق أن عُقدت اجتماعات دورية ضمن لجنة الطوارئ في الناقورة، والتي كانت تضم ضابطاً من قوات “اليونيفيل”، وضابطاً من الجيش اللبناني، وآخر من الجيش الإسرائيلي لبحث المستجدات الأمنية.

وأضاف القزح أن تلك الاجتماعات السابقة كانت تُعقد على شكل مفاوضات غير مباشرة، أما اليوم فقد تحولت إلى مفاوضات مباشرة وضمن السياق نفسه، ولكن بوجود الجانب الأميركي كبديل عن لجنة الطوارئ، على أن تتولى هذه الآلية بحث الملفات الأمنية كافة.

واختتم القزح حديثه بالتأكيد على أن أهم الملفات المطروحة تتمثل في:

  • انسحاب إسرائيل وتثبيت الحدود البرية.
  • إيجاد خطوات عملية لحل ملف السلاح غير الشرعي، بدءاً من سلاح حزب الله، وصولاً إلى سلاح المنظمات الفلسطينية مثل “حماس” و”الجهاد الإسلامي”، والتنظيمات المسلحة الموجودة في مخيم عين الحلوة.
شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram