بقلم شربل عمار:
هوية لبنان اليوم ليست مجرّد سؤال عابر، بل معركة وجود
تخاض كل يوم بين تقسيم مبطن يفرض بصمت، واكاذيب متعبة عن “العيش المشترك” لم تعد تقنع حتى مردديها.
اي وطن هذا الذي يدار على حافة الانفجار، ويطلب من شعبه ان يصفق لوهم الاستقرار؟ يبقى اتفاق الطائف لغزاً مفتوحاً: اهو ميثاق انقاذ حقيقي ام قيد يكبّل الدولة ويكرّس العجز والانقسام؟
سنوات تمرّ، والدولة تترنح، والمؤسسات تنهك، والشعب يُدفع نحو اليأس.. ثم يطلب منه ان يؤمن بأن كل شيء بخير!
تتصارع داخلنا الاسئلة بلا رحمة: هل الفيدرالية حل عادل يعيد التوازن وينهي الهيمنة، ام انها الخطوة الاولى نحو تمزق ما تبقى؟ وهل التقسيم- كما حدث في دول اخرى- اصبح خياراً يطرح علناً بعد ان كان محرّماً؟ بين قلب يصرخ بالـ 10452، يطالب بالحياد الايجابي، ويريد لبنان وطناً حراً سيادياً مستقلاً، ملتقى حضارات لا ساحة صراعات.. وعقل يواجه الحقيقة: ماذا لو كان هذا الحلم يجهض كل يوم، وماذا لو ان الانفصال بات الحل الذي يفرض علينا لا الذي نختاره؟
يا وطني، كم من الآهات خرجت من صدور ابنائك حت جف الصراخ؟ كم من الفرص ضاعت، وكم من الوعود الكاذبة سمعت، وكم من مرة قيل لنا “اصبروا” بينما كان الوطن يباع قطعة قطعة؟ الى متى سنبقى اسرى صراعات اقليمية لا ناقة لنا فيها ولا جمل؟ الى متى سنبقى رهائن حسابات الآخرين فيما مستقبلنا امام اعيننا؟
اما ان نواجه الحقيقة بجرأة ونختار مصيرنا بأنفسنا، أو نبقى متفرّجين على وطن يصلب كل يوم من جديد.
فهل اقتربت القيامة.. ام اننا سنظلّ نتقن دور الضحية، ننتظر الخلاص الذي لن يأتي؟
شربل العمّار
من جمهور “صار الوقت”