مواجهة عاصفة في الكابينيت بين بن غفير ونتنياهو والجيش

شهدت جلسة الكابينيت السياسي والأمني الإسرائيلي، مساء الأربعاء، مواجهة حادة بين وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وقائد المنطقة الوسطى في الجيش اللواء آفي بلوت.

أزمة البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية

اندلع التوتر الملحوظ على خلفية النقاش حول تطوير البؤر الاستيطانية وتوسيع الاستيطان في المنطقتين “أ” و”ب” بالضفة الغربية، وتأثير ذلك المباشر على مكانة إسرائيل على الساحة الدولية.

وخلال النقاش، بادر اللواء بلوت إلى عرض صور توثق زيارات ميدانية أجراها كل من عضو الكنيست ليمور سون هار-ملك (عن حزب “عوتسما يهوديت”)، والوزير عميحاي شيكلي إلى هذه البؤر الاستيطانية. وانتقد بلوت بشدة تواجد مسؤولين إسرائيليين منتخبين في هذه المواقع، محذراً الحاضرين بالقول: “انظروا، إنهم يأتون لدعم هؤلاء الشبان ويمنحونهم شرعية”.

نتنياهو يدعم الجيش ويحذر من العقوبات

من جانبه، تبنى نتنياهو موقف الجيش الإسرائيلي، مبدياً معارضته الصارمة لتعزيز الاستيطان في مناطق “أ” و”ب”. وصرح خلال الجلسة قائلاً: “نحن نتلقى عقوبات من الأوروبيين بسبب هذه الأمور. أنا أفهم الدافع الأيديولوجي، لكنني أتفق مع آفي. نحن نوسع الاستيطان، لكن لماذا في مناطق أ وب؟”.

بن غفير يهاجم: الغرب يبحث عن ذرائع

في المقابل، رفض بن غفير هذا التوجه وشن هجوماً حاداً على موقف نتنياهو واللواء بلوت. واعتبر الوزير المتطرف أن العقوبات الدولية المفروضة لا ترتبط بخطوة استيطانية بحد ذاتها، بل تعود إلى “عداء أساسي لإسرائيل”، مضيفاً بشكل قاطع: “العقوبات ليست بسبب الاستيطان، بل لأن الأوروبيين يكرهون إسرائيل”.

ولفت بن غفير إلى أن إسرائيل واجهت عقوبات موازية بسبب العملية العسكرية في قطاع غزة والنشاط العسكري الجاري في لبنان، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي “يبحث عن أي ذريعة للإدانة، حتى على قانون إعدام المخربين أدانوا إسرائيل”.

وختم بن غفير مداخلته بدعوة صريحة للتوقف عن مراعاة مواقف الدول الأجنبية وحساباتها، مشدداً على أنه لا يرى أي خطأ أو عيب في قيام وزراء وأعضاء كنيست بإجراء زيارات داعمة للبؤر الاستيطانية.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram