في تحقي لجيروزاليم بوست
على الرغم من الخسائر البشرية التي ألحقتها، يحاول الجيش الإسرائيلي التقليل من أهمية الطائرات المسيّرة التابعة لحزب الله، معتبراً إياها “تهديداً تكتيكياً” يتم تضخيمه، وذلك في رسالة طمأنة واضحة للداخل الإسرائيلي القلق.
جولة في الخيام المدمرة ونفق تحت الأرض
في بلدة الخيام المدمرة بجنوب لبنان، والتي تبعد نحو 6 كيلومترات عن مستوطنة “المطلة” والحدود الشمالية، تحدث ثلاثة ضباط من كتيبة “صبار” التابعة للواء “جفعاتي” لصحفيين زاروا موقعهم يوم الأربعاء.
خلال الجولة، استعرض الجيش الإسرائيلي نفقاً حُفر على عمق 25 متراً تحت متجر لبيع الملابس وسط البلدة، والذي اكتُشف خلال معارك أوائل مارس الماضي، حيث عُثر بداخله على مركز قيادة واتصالات ومخبأ للأسلحة.
مسيّرات حزب الله.. “تهديد تضخمه المخاوف”
منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 أبريل، أسفرت هجمات المسيّرات عن مقتل ثلاثة جنود ومدني إسرائيلي، بالإضافة إلى إصابة 50 آخرين خلال الشهر الماضي. رغم ذلك، لا يرى الجيش الإسرائيلي في هذا السلاح تحدياً استراتيجياً.
واعتبر نائب قائد كتيبة “صبار”، الذي عُرّف عنه بالحرف “L”، أن خطر المسيّرات يُضخم أكثر من حجمه الحقيقي، لا سيما من قبل المتواجدين في الداخل الإسرائيلي. ورغم تأكيده على عدم الاستهانة بأي تهديد بعد أحداث 7 أكتوبر، أوضح “L” قائلاً: “إنه ليس تهديداً يؤثر علينا أو يبطئ عملياتنا؛ هو تهديد تكتيكي يمكن السيطرة عليه وليس استراتيجياً”. وقد تبنى قائدا سريتين في الموقع الموقف ذاته بشكل شبه حرفي.
إسقاط مسيّرة وتعديلات ميدانية
المفارقة أنه خلال الجولة ذاتها، اضطر الصحفيون للاحتماء بين أنقاض البلدة السابقة إثر رصد طائرة مسيّرة في الأجواء، قبل أن يتمكن أحد الجنود من إسقاطها باستخدام بندقيته الشخصية.
وأوضح الضابط “L” أن الجيش الإسرائيلي أجرى تعديلات ميدانية للتعامل مع هذا التهديد، رافضاً الخوض في تفاصيلها، لكن عُرف منها نشر شباك حماية للجنود وتكثيف عمل المراقبين لمسح الأجواء بشكل مستمر.
إسرائيل: استخدام المسيّرات دليل ضعف
في سياق متصل، أكد قائد إحدى السرايا، الكابتن “M”، أن الجيش يتمتع بـ “حرية عمل مطلقة” في المنطقة، مشيراً إلى امتلاك قدرات غير معلنة لمواجهة هذه الطائرات، ومؤكداً أن تأثيرها الفعلي أصغر بكثير مما يُصوّر.
واعتبر “M” أن لجوء حزب الله المتزايد لاستخدام الطائرات بدون طيار يعكس ضعفاً لا قوة، قائلاً: “هذا يظهر مدى يأسهم وخوفهم، ورغبتهم في تجنب مواجهة الجيش الإسرائيلي في قتال مباشر”.