يوليو 11, 2026
بالفيديو الأحداث الإقليمية الرئيسية

مخاوف الاغتيال تمنع مجتبى خامنئي من تشييع والده

مخاوف الاغتيال تمنع مجتبى خامنئي من تشييع والده

انطلقت في العاصمة الإيرانية طهران، اليوم السبت، مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، والتي من المقرر أن تستمر نحو أسبوع وتنقل جثمانه عبر خمس مدن بمشاركة حشود من الإيرانيين وشخصيات أجنبية. ورغم رمزية الحدث، لا تزال التساؤلات قائمة حول حضور نجله والمرشد الأعلى الحالي، مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علناً منذ تعيينه في مارس الماضي، بل منذ مقتل والده في 28 فبراير المنصرم، بالتزامن مع اندلاع المواجهة العسكرية الإسرائيلية الأميركية مع طهران.

وفي هذا السياق، أوضح رئيس لجنة تنظيم مراسم التشييع، علي أكبر بورجمشيديان، في مؤتمر صحفي عقده الأسبوع الماضي، أن مسألة حضور المرشد الأعلى الجديد ليست ضمن صلاحياته أو نطاق معلوماته، مشيراً إلى أن مكتبه سيعلن التفاصيل في حال وجود أي ترتيبات بهذا الشأن، وهو ما لم يحدث حتى الآن.

غياب عن مأتم زوجته وعائلته

يُعتقد أن مجتبى خامنئي (56 عاماً) يقيم حالياً في مخبأ محصن تحت قيود أمنية مشددة تحيط بتحركاته واتصالاته. وقد غاب المرشد الجديد مساء الأربعاء الماضي عن مراسم تأبين زوجته، زهراء حداد عادل، التي أقيمت في طهران، بعدما قُتلت رفقة ابنهما المراهق وعدد من أفراد العائلة في الضربات نفسها التي استهدفت والده.

ورغم آمال أنصار خامنئي برؤية المرشد الجديد في الجنازة، كشف عضوان في الحرس الثوري الإيراني مطلعان على الترتيبات لصحيفة “نيويورك تايمز”، أن الفريق الأمني رفض فكرة مشاركته قطيعاً، مدفوعاً بمخاوف بالغة من محاولة إسرائيلية لاغتياله أو تعقب تحركاته لكشف موقع اختبائه.

وفي المقابل، نقل المسؤولان أن مجتبى خامنئي أبلغ بعض المسؤولين برغبته في المشاركة في بعض فقرات التشييع على الأقل، وحضور مراسم الدفن المقررة في 9 يوليو الجاري بمدينة مشهد ليؤم صلاة الجنازة على والده.

تحذيرات أمنية صارمة من الظهور العلني

تأتي هذه القيود بالتزامن مع ما كشفه محمد حسين خوشوقت (الذي ترتبط شقيقته بعلاقة مصاهرة مع مصطفى خامنئي، النجل الآخر للمرشد الراحل) في يونيو الماضي؛ حيث أكد لوكالة “إنصاف نيوز” الإيرانية أن خبراء أمنيين نصحوا المرشد الجديد بالامتناع التام عن الظهور بأي شكل من الأشكال، بل وحتى تجنب نشر أي تسجيلات صوتية له في الوقت الراهن.

مسار موكب التشييع بين إيران والعراق

بدأت المراسم الرسمية في طهران بعد مضي أكثر من أربعة أشهر على واقعة الاغتيال، حيث وُضعت عمامة المرشد الراحل السوداء فوق نعشه المسجّى في المصلّى الكبير بالعاصمة، على أن يبقى الجثمان هناك حتى يوم الاثنين المقبل ليطوف بعدها شوارع طهران في موكب جنائزي مهيب.

ووفقاً للجدول الزمني المحدد، سينقل الجثمان لاحقاً إلى مدينة قم جنوب طهران، قبل أن يُنقل في 8 يوليو إلى العراق لزيارة العتبتين العلوية والحسينية. ويعاد الجثمان بعد ذلك إلى إيران ليوارى الثرى في مسقط رأسه بمدينة مشهد بجوار مرقد الإمام علي الرضا في 9 يوليو، علماً أنه يُشيّع إلى جانبه أربعة من أفراد عائلته الذين قضوا في الاستهداف نفسه، ومن بينهم زوجة نجله مجتبى.