كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية أن قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نشر خبر زيارته السرية إلى الإمارات العربية المتحدة لم يكن خطوة بروتوكولية عادية، بل جاء بدافع سياسي داخلي مرتبط بحساباته الانتخابية ومخاوفه من صعود منافسه نفتالي بينيت.
وبحسب ما أوردته القناة 12 الإسرائيلية، فإن مكتب نتنياهو صادق بشكل استثنائي على نشر تقرير بشأن زيارته إلى أبوظبي خلال الحرب مع إيران، رغم أن الجانب الإماراتي طلب بوضوح إبقاء الزيارة طي الكتمان وعدم الإعلان عنها.
هذا التسريب أثار استياءً إماراتياً واسعاً، وتسبب بأزمة دبلوماسية صامتة، خصوصاً أن أبوظبي وتل أبيب تتعاونان بشكل وثيق في ملفات أمنية وسياسية حساسة، من بينها الحرب المفتوحة مع إيران.
السبب الحقيقي وراء قرار نتنياهو، وفق مصدرين مطلعين، هو علمه بأن بينيت كان يعتزم زيارة الإمارات في اليوم التالي، حيث كان من المقرر أن يلتقي رئيس الدولة محمد بن زايد آل نهيان وكبار المسؤولين.
وخشي نتنياهو من أن يؤدي الإعلان عن زيارة بينيت إلى تكريس صورة سياسية محرجة مفادها أن الإمارات تستقبل خصومه علناً، بينما تتعامل معه بسرية وتحفظ.
لذلك، فضّل نتنياهو كسر الأعراف المتفق عليها مع الإمارات، وكشف زيارته بنفسه لتأكيد أنه لا يزال يتمتع بعلاقات قوية مع القيادة الإماراتية، حتى لو كان الثمن توتراً دبلوماسياً مع أحد أهم شركاء إسرائيل في المنطقة.
أما مكتب بينيت فرفض تأكيد أو نفي الزيارة، فيما نفى مكتب نتنياهو صحة هذه الرواية بالكامل.