يونيو 15, 2026
مقالات خاصة

لعبة الحروب… ودول تُغادر ولبنان يبقى تحت الركام

لعبة الحروب... ودول تُغادر ولبنان يبقى تحت الركام

بقلم شربل عمار:

دخلنا حرب 2023 تحت شعار “إسناد غزة”، ثم تمدّد المشهد إلى جبهات أوسع، فكان الثمن دمار غزة، ونصف الجنوب اللبناني، وتهجير القرى، وسقوط آلاف الضحايا، فيما ارتفعت الكلفة الإنسانية والسياسية يوماً بعد يوم. ومع كل تصعيد، كان يُقال إننا في “معركة واحدة”، لكن النهاية كانت متعددة: واقع ميداني منهك، قرى مدمّرة، وضاحية مثخنة بالجراح.

واليوم، بينما تُساق المنطقة إلى تفاهمات واتفاقات بين طهران وواشنطن، يبدو أن لبنان، وخصوصاً جنوبه، ليس جزءاً من أي طاولة، بل هو الورقة التي تُترك دائماً على الأرض بعد انتهاء اللعبة. إيران تمضي نحو تسوياتها، بينما الجنوب يواجه وحده نتائج حروب لم يقررها وحده.

التاريخ يعيد نفسه بصيغة أخرى: من الانتداب إلى الوصايات السياسية، من شعارات الحماية إلى مشاريع النفوذ، تبقى النتيجة واحدة- دول ترحل عندما تنتهي مصالحها، ولبنان يبقى وحده يرمم ما كُسر فوق ترابه.