يقول الرئيس نبيه بري: المقهور من الاتفاق الأميركي – الإيراني غير فخور بلبنانيته.
يوزع بري عواطفه على إيران وأميركا بالتساوي.
يظهر الفرح بالاتفاق الإيراني الأميركي،
تماما كما حاول التشويش على الوفد اللبناني المفاوض.
يريدها أن تأتي من إيران، وينكر على الدولة أن تفاوض لوقف الحرب.
سؤال إلى رئيس المجلس الذي كمّش المقهورين في بيت الياك.
وماذا عن الرافض أن تفاوض دولته، والفخور بالتفاوض الإيراني؟
وماذا عن الذي يفتح قناة تفاوض للتشويش على وفد بلده، قناة تفاوض مع إسرائيل وأميركا؟
هل يحق له الفخر بلبنانيته أم أن ذلك يستدعي الخجل؟
هذا الخطاب يعكس ازدواجية واضحة في المقاربة السياسية.
فمن ينتقد تفاوض الدولة مع الخارج لا يمكنه الاحتفاء بتفاهمات إقليمية كبرى.
الرسالة الموجهة هنا ليست تفصيلا بل موقفا سياسيا متكاملا.
حين تتحول الوطنية إلى معيار انتقائي يصبح الخطاب فاقدا لصدقيته.
المشكلة ليست في الاتفاقات بحد ذاتها بل في من يحدد معيار الفخر والخجل.
وهنا يصبح السؤال أكثر إلحاحا حول من يملك حق تعريف الموقف الوطني.
في هذا السياق تبرز مواقف رئيس المجلس التي تفتح الباب أمام تناقضات داخلية لا يمكن تجاهلها،
بين خطاب السيادة وخطاب الإعجاب بتفاهمات دولية.
وعندما يوضع معيار الفخر في غير مكانه يفقد معناه.
يبقى لبنان في قلب السؤال بين الدولة واللا دولة.
وتظهر الإشكالية بوضوح في خطاب نبيه بري الذي يثير نقاشا حول حدود الموقف السياسي.
إن المعيار الحقيقي للفخر الوطني لا يُقاس بالاصطفافات الخارجية، بل بقدرة الدولة على تمثيل شعبها والدفاع عن مصالحه دون ازدواجية أو انتقائية في المواقف السياسية.
وهذا ما يغيب في الخطاب الموجه اليوم ويعمق الانقسام الداخلي اللبناني بشكل واضح.
أخبار لبنان
الرئيسية
المسائية: أسئلة إلى الفخور بلبنانيته حتى الثمالة.
- by arab files
- 0 Comments
- Less than a minute
- ساعتين ago
