كواليس مفاوضات واشنطن: هل طُرح التطبيع بين لبنان وإسرائيل؟

نشرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية تقريراً يسلط الضوء على خفايا المفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل، في أعقاب اللقاء البارز الذي جمع سفيري البلدين في العاصمة الأميركية واشنطن.

أول مفاوضات مباشرة منذ الثمانينيات

بحسب التقرير الذي نقله موقع “لبنان 24″، شهدت واشنطن محادثات علنية ومباشرة بوساطة أميركية، جمعت السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض والسفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر. وتُعد هذه الخطوة الأولى من نوعها منذ ثمانينيات القرن الماضي، باستثناء مفاوضات الترسيم البحري غير المباشرة عام 2022. وقد طغى على اللقاء جو من التفاؤل، حيث وصف السفير الإسرائيلي المحادثات بـ “الممتازة”.

الدوافع اللبنانية: وقف الانهيار وتجنب الحرب الشاملة

تطرح الصحيفة تساؤلاً حول أسباب قبول لبنان بالمفاوضات المباشرة بعد عقود من المقاطعة ورفض التطبيع. وتُرجع “معاريف” السبب الأساسي إلى سعي القادة اللبنانيين الحثيث لوقف إطلاق النار، خشية انهيار الدولة وتوسع دائرة الدمار لتطال العاصمة بيروت ومواقع استراتيجية أخرى، في ظل أزمة اقتصادية واجتماعية خانقة تعصف بالبلاد ونزوح جماعي غير مسبوق.

كما تدّعي الصحيفة أن السلطة اللبنانية ترى في المفاوضات فرصة لاستعادة السيادة، وجلب المساعدات الدولية، وفصل مسار الدولة عن مسار “حزب الله”. في المقابل، يرفض الحزب، بقيادة الشيخ نعيم قاسم، هذا المسار التفاوضي بشدة، واصفاً إياه بـ “الاستسلام المذل”.

وقف إطلاق نار أم تسوية تاريخية؟

يُظهر التقرير تبايناً جوهرياً في الأهداف بين الطرفين؛ فبينما يصرّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن تشمل المفاوضات نزع سلاح “حزب الله” والتوصل إلى تسوية سلمية، يشدد الموقف اللبناني على أن المحادثات تهدف حصراً إلى وقف إطلاق النار، والانسحاب الإسرائيلي، ومعالجة النقاط الحدودية البرية العالقة (13 أو 14 نقطة، أبرزها مزارع شبعا والغجر). وتؤكد الصحيفة أنه لم يتطرق أي طرف لبناني إلى مسألة “التطبيع”.

شروط إسرائيلية مقترحة: التعويضات وتصنيف الحزب

تختم “معاريف” تقريرها بحثّ إسرائيل على تغيير أسلوبها التفاوضي، من خلال مطالبة المؤسسة اللبنانية الرسمية بدفع تعويضات مالية عن أضرار الحرب بوصفها المسؤولة عن أراضيها. كما دعت الصحيفة إلى اشتراط استمرار المفاوضات بإصدار قرار من الحكومة اللبنانية يُصنف “حزب الله” كـ “منظمة إرهابية”، لمنع ما أسمته بـ “اللعبة المزدوجة” في السياسة اللبنانية.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram