يونيو 25, 2026
أخبار لبنان الرئيسية

قانون “خدمة الوطن” أمام الحكومة: من يشمل وما هي شروطه؟

قانون "خدمة الوطن" أمام الحكومة: من يشمل وما هي شروطه؟

في ظل التحديات الأمنية والسياسية المستمرة التي تعصف بلبنان، وتزايد الضغوط على الجيش اللبناني، تتجه الأنظار نحو اقتراح قانون “خدمة الوطن” الذي يطّلع عليه مجلس الوزراء اللبناني حالياً.

هذا الاقتراح، الذي قدّمه النائب أديب عبد المسيح في آب 2025، يأتي كبديل عصري ومرن لـ “خدمة العلم” التي توقفت منذ عام 2007، طارحاً مقاربة جديدة لتعزيز الانتماء الوطني.

مسار القانون: هل تقره الحكومة؟

من الضروري توضيح المسار الدستوري للاقتراح؛ فمجلس الوزراء لا يملك صلاحية إقرار القانون أو رفضه. تقتصر مهمة الحكومة على الاطلاع، أخذ العلم، وإبداء الملاحظات عملاً بمبدأ التعاون بين السلطات. بعد ذلك، يعود الاقتراح إلى اللجان النيابية، ثم إلى الهيئة العامة لمجلس النواب التي تملك حصراً صلاحية إقراره، تعديله، أو إسقاطه.

ما هو قانون “خدمة الوطن”؟

يتجاوز الاقتراح المفهوم العسكري الإلزامي الذي عُرف سابقاً. فهو يفتح باب التطوع الاختياري، ويقدم إطاراً شاملاً ومرناً لإشراك اللبنانيين في خدمة مؤسسات الدولة والمجتمع، مؤكداً على الانعكاسات الإيجابية اجتماعياً وتنمية الحس الوطني.

تفاصيل الخدمة ومرونتها

  • المدة: لا تقل فترة الخدمة عن 180 يوماً (6 أشهر)، ويمكن أن تصل إلى عام كامل.
  • المرونة: يتيح الاقتراح تأدية الخدمة بشكل متقطع، مما يضمن عدم اضطرار الشباب لوقف مسارهم الدراسي أو المهني.
  • تعدد المجالات: لا تقتصر الخدمة على الشق العسكري، بل تتسع لتشمل الإدارات العامة، الدفاع المدني، الشؤون الاجتماعية، وشؤوناً مدنية أخرى تخدم المفهوم الشامل للوطن.

الفئات المشمولة وإدارة المشروع

يتميز الاقتراح بتوسيع شريحة المستفيدين لتشمل الفئات التالية:

  • تلامذة المدارس وطلاب التعليم العالي.
  • المتقاعدون وسائر المواطنين المقيمين.
  • المغتربون اللبنانيون، حيث يسمح لهم بالمشاركة ضمن خطة تنظيمية شاملة.

ولضمان التطبيق السليم، ينص القانون على إنشاء “المجلس الأعلى لخدمة الوطن”. يضم هذا المجلس عدداً من الأعضاء ويعمل تحت إشراف وزير الدفاع، لتنظيم الخدمة بما يحقق المصلحة العامة.

في خضم الفرز الحاد والتصدعات التي تهدد المجتمع اللبناني وفئة الشباب تحديداً، يبرز هذا الاقتراح كخطوة طموحة لتعزيز الانتماء، ترسيخ روح الوحدة والانضباط، والتكاتف حول المؤسسات الوطنية لبناء جيل أكثر التزاماً ومسؤولية.