في خطوة تعكس تسارع وتيرة التقارب الفرنسي-السوري، أعلن قصر الإليزيه، اليوم الثلاثاء 7 يوليو 2026، عن حزمة من القرارات الاقتصادية التي تستهدف دعم المؤسسات المالية السورية وتطوير البنية التحتية اللوجستية في البلاد.
وتتضمن الإجراءات الجديدة التزام فرنسا بتقديم دعم تقني تخصصي لمصرف سوريا المركزي، بهدف مساندة جهود الإصلاح الاقتصادي وإعادة هيكلة المؤسسات المالية السورية. وفي خطوة ذات دلالة سياسية ومالية، كشف الإليزيه عن المباشرة في عملية إعادة 51 مليون يورو إلى الخزينة السورية، وهي أصول كانت السلطات الفرنسية قد صادرتها سابقاً من أفراد عائلة الأسد خلال السنوات الماضية.
وعلى الصعيد اللوجستي، دخلت الشراكة الاقتصادية بين البلدين مرحلة عملية؛ حيث تم الإعلان عن توقيع اتفاقية استراتيجية مع شركة “سي.إم.إيه سي.جي.إم” (CMA CGM) الفرنسية، الرائدة عالمياً في قطاع الشحن والنقل. وبموجب هذا الاتفاق، ستتولى الشركة الفرنسية عمليات مناولة الشحن الجوي في مطار دمشق الدولي، مما يُعد دفعة نوعية لتطوير الخدمات اللوجستية ورفع كفاءة المطار ليكون مركزاً حيوياً لحركة الشحن في المنطقة.
تأتي هذه التطورات بالتزامن مع الزيارة الرسمية التي يجريها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق، والتي تركز على تفعيل التعاون الاقتصادي كأداة لترسيخ الاستقرار في سوريا، وتؤكد توجه باريس نحو طي صفحة النزاع وفتح آفاق جديدة للشراكة مع السلطات السورية الجديدة في مرحلة ما بعد الحرب.
