يوليو 8, 2026
الرئيسية النشرة الصباحية مقالات خاصة

الموقف اليوم- إلى روما دُر

الموقف اليوم- إلى روما دُر

لم يعد ينفع كثيراً كل هذا التشويش الذي يُمارس على مسار التفاوض اللبناني الإسرائيلي المباشر. فمحاولات الإيحاء بأن هذا المسار يخدم طرفاً على حساب آخر، أو أنه تنازل لبناني، ليست سوى محاولة للهروب من حقيقة باتت واضحة: لبنان يخوض تفاوضاً سياسياً وأمنياً هدفه حماية مصالحه وتثبيت منطق الدولة.
التشويش الآتي من حزب الله، أو من بعض الأصوات السياسية التي تتحرك وفق حسابات خاصة لا تلتقي بالضرورة مع المصلحة اللبنانية العليا، لن يغير من طبيعة المسار. فالجولة السادسة من المفاوضات ستُعقد على الأرجح في روما، والوفد اللبناني سيشارك فيها كما شارك في الجولات السابقة.
أما محاولة تصوير انتقال مكان التفاوض على أنه مطلب إسرائيلي وأن لبنان ينساق خلفه، فهي قراءة سطحية لا تصمد أمام الواقع. فالتفاوض لا تحدده الجغرافيا، بل تحدده الإرادة السياسية والقدرة على تحقيق النتائج. فالطاولة نفسها، سواء كانت في واشنطن أو روما، والعبرة بما يُنتج عنها.
لبنان ذاهب إلى روما بثبات، لا بحثاً عن اتفاق بأي ثمن، بل لإدارة تفاوض يهدف إلى تثبيت الاستقرار، لجم احتمالات الحرب، إطلاق تطبيق المناطق التجريبية، تحقيق الانسحابات الإسرائيلية، واستكمال الملفات العالقة وصولاً إلى تكريس سيادة الدولة.