عون وترامب حاضران في المفاوضات

تكشف أوساط دبلوماسية أن الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون شكّل محطة مفصلية في مسار المفاوضات الجارية، بعدما أفضى إلى تثبيت هدنة أولى لمدة عشرة أيام جرى تمديدها لاحقاً لثلاثة أسابيع.
وبحسب الأوساط، فإن المكالمة التي استمرت نحو ثلاثين دقيقة أسست لعلاقة مباشرة ومتينة بين الرجلين، وأثمرت استجابة أميركية سريعة لطلب عون تثبيت الهدنة. وتولى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ترجمة قرار ترامب عبر التواصل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لوضع هذا التفاهم موضع التنفيذ.
وتؤكد الأوساط أن هذا التواصل المباشر ساهم في تثبيت مبدأ التفاوض المباشر بين واشنطن وبيروت، من دون الذهاب إلى فرض أي لقاء مباشر بين الرئيس عون ونتنياهو. كما تولى ترامب شخصياً رعاية هذا المسار، بما يمهّد، إذا نجحت المرحلة الأولى، للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، ثم الانتقال إلى بحث ملفات الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وإعادة الإعمار، وعودة أهالي الجنوب.
وتشير الأوساط إلى أن الاتصالات مستمرة حتى صباح الخميس في محاولة لخفض حدة التصعيد، من دون توقعات كبيرة، في ظل إصرار كل من إسرائيل وإيران على مواصلة اختبار التوتر الميداني في الجنوب.
وتضيف أن المطلوب هو أن تواصل الدولة اللبنانية تمسكها بخيار التفاوض، وأن تكثف اتصالاتها لحشد دعم عربي ودولي لهذا المسار، باعتباره الخيار الذي يعيد للبنان دوره، ويؤسس لوقف الحرب وإرساء الهدوء على طرفي الحدود، وصولاً إلى تسوية شاملة تُخرج لبنان من لعبة المحاور.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram