أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن القوة الحقيقية للدول لا تقاس بقدرتها على خوض الحروب أو إطالة أمدها، بل في امتلاك الشجاعة اللازمة لإنهاء هذه الصراعات عبر التفاوض، باعتباره السبيل الأكثر فاعلية لحقن الدماء وحماية الوطن. جاء ذلك خلال استقباله وفوداً من رابطة جامعات لبنان، ونقابة أطباء لبنان، والرهبانية اللبنانية المارونية، حيث استعرض الرئيس عون مسار المفاوضات الجارية.
وشدد الرئيس عون على أن اتفاق الإطار الذي تتبناه الدولة لا يشرّع بأي حال من الأحوال بقاء الاحتلال الإسرائيلي في لبنان، بل يركز على استعادة السيادة عبر تمكين الجيش اللبناني من بسط سلطته الكاملة على كافة الأراضي اللبنانية. وأوضح أن قرار الدولة بفصل المسار اللبناني عن التجاذبات الإيرانية–الأميركية أزعج الأطراف التي اعتادت فرض وصايتها على القرار اللبناني، مؤكداً أن لبنان، رغم التزامه بالديمقراطية واحترامه لحرية الرأي، لن يتهاون مع أي محاولات تهدف لإثارة الفتنة أو استهداف الاستقرار الحكومي في الشارع.
وأكد الرئيس عون ثقته المطلقة بدور المؤسسة العسكرية، مشدداً على أن الجيش اللبناني سيتحمل مسؤولياته الوطنية كاملة في ترسيخ الأمن والاستقرار في الجنوب فور انسحاب القوات الإسرائيلية.
من جانبه، أشاد رئيس تجمع جامعات لبنان الدكتور إلياس الوراق بقدرة اللبنانيين على صناعة خلاصهم بإرادتهم الذاتية، معرباً عن ثقته الكبيرة بنهج الرئيس عون في إدارة شؤون البلاد. وفي الإطار نفسه، أكد الرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية الأباتي هادي محفوظ وقوف الرهبانية إلى جانب رئيس الجمهورية في مساعيه لانتشال لبنان من مرحلة الحروب والدمار، ووضعه على سكة التعافي والاستقرار.
