لم يعد السؤال في واشنطن كيف يمكن إنقاذ المفاوضات مع إيران، بل كيف يمكن منع طهران من تحويل المفاوضات إلى غطاء لفرض وقائع جديدة في مضيق هرمز والمنطقة. لهذا جاءت الرسالة الأميركية هذه المرة مختلفة: لا أعذار، لا روايات موازية، ولا شماعة اسمها المتشددون.
بحسب ما كشفته شبكة سي بي إس الأميركية، أبلغ مسؤولون إيرانيون مستشاري الرئيس دونالد ترمب سراً أن إطلاق النار على سفينتي الشحن السعودية والقطرية كان خطأ ارتكبته مجموعة من المتشددين بهدف تخريب مسار التفاوض. لكن البيت الأبيض لم يشتر الرواية الإيرانية، ولم يقبل الفصل بين الدولة ومن ينفذ باسمها.
الجواب الأميركي كان قاسياً ومباشراً: اعتذار علني، اعتراف بالمسؤولية، وفتح كامل لمضيق هرمز أمام الملاحة التجارية خلال مهلة لا تتجاوز يومين. أما البديل فهو العودة إلى سياسة العصا الغليظة، عسكرياً واقتصادياً وسياسياً.
إنها المرة الأولى منذ سنوات التي تجد فيها طهران نفسها أمام مهلة أميركية واضحة ومحددة زمنياً ومرفقة بتهديدات صريحة لا تحتمل التأويل. فلا إدارة ترمب مستعدة لتكرار تجارب المماطلة السابقة، ولا الأسواق العالمية قادرة على تحمل رهينة جديدة في واحد من أهم شرايين الطاقة في العالم.
بين مهلة اليومين ومفاوضات عُمان، تقف إيران أمام خيار واحد: التراجع أو دفع الثمن.
إذا رغبت، أستطيع أيضاً أن أجعله أكثر هجومية مع خاتمة من نوع: “هرمز ليس جنوب لبنان، والعالم ليس مستعداً لدفع خوّة جديدة لطهران.”
الرئيسية
الموقف اليوم_واشنطن تهدد بالعصا الغليظة
- by arab files
- 0 Comments
- Less than a minute
- 3 دقائق ago
