ضوء أخضر أميركي لاغتيال قادة لحزب الله بظروف استثنائية

أفادت مصادر سياسية وأمنية إسرائيلية، اليوم الأربعاء، بأن الولايات المتحدة لن تعارض تنفيذ إسرائيل عمليات اغتيال ضد قيادات بارزة في “حزب الله” داخل لبنان، في حال توفرت “ظروف استثنائية”، وذلك رغم اتفاق وقف إطلاق النار القائم برعاية أميركية.

ضوء أخضر غير معلن في بيروت

ونقل موقع “المونيتور” عن هذه المصادر أنه لا يوجد “اتفاق رسمي أو مكتوب” يتيح لإسرائيل توجيه ضربات داخل العاصمة بيروت. لكنه أشار إلى أن تل أبيب قد تنفذ عمليات اغتيال تستهدف كبار قادة “حزب الله” بـ”ضوء أخضر أميركي غير معلن” متى سنحت الفرصة. في المقابل، رجحت المصادر أن تتريث إسرائيل في شن مثل هذه الضربات حالياً، طالما أن المفاوضات مع لبنان لا تزال مستمرة.

ويعيد هذا السيناريو إلى الأذهان عملية اغتيال الأمين العام السابق لحزب الله، حسن نصر الله، إثر سلسلة غارات عنيفة استهدفت المقر المركزي للحزب في الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 أيلول 2024.

وفي سياق متصل، نقل “المونيتور” عن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية (فضل عدم كشف هويته) قوله إن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها. واستشهد المسؤول بـ”الفرص المتعددة” التي أتيحت لحزب الله لوقف إطلاق النار خلال الأسبوعين الماضيين، مضيفاً: “بدلاً من ذلك، اختار مواصلة إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة على المواقع الإسرائيلية”، ومؤكداً أنه لن يُتوقع من إسرائيل أبداً أن تتقبل الهجمات على قواتها ومدنييها بشكل سلبي.

استياء إسرائيلي من القيود الأميركية

على صعيد آخر، كشفت هيئة البث الإسرائيلية “كان”، يوم الثلاثاء، عن استياء داخل الجيش الإسرائيلي من القيود التي تفرضها واشنطن على عملياته في لبنان.

ونقلت القناة عن ضابط إسرائيلي رفيع قوله: “يجب علينا بذل المزيد. تُنتهك السيادة الإسرائيلية يومياً. يمارس الجيش ضبط النفس بشكل كبير لالتزامنا باتفاقيات مع الولايات المتحدة والحكومة اللبنانية، ولا يجب أن نقبل بالواقع الحالي دون القدرة على الرد”.

وأشار تقرير “كان” إلى أن واشنطن طلبت من إسرائيل عدم قصف المباني الشاهقة في الضاحية الجنوبية لبيروت، وأن إسرائيل لا تخطط فعلياً لشن هجمات من هذا النوع في الوقت الراهن.

توترات مستمرة وتوسيع بري جنوباً

ميدانياً، لا تزال التوترات شديدة على طول الحدود منذ وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله في 16 نيسان. وفي هذا السياق، نقلت وكالة “رويترز” عن مصدرين هذا الأسبوع أن الجيش الإسرائيلي وسّع عملياته البرية في جنوب لبنان، متجاوزاً الخط الذي رسمته إسرائيل على بُعد كيلومترات عدة داخل الأراضي اللبنانية عقب الهدنة.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram