حذرت روسيا والصين، في بيان مشترك صدر اليوم الأربعاء عقب قمة جمعت الرئيسين فلاديمير بوتين وشي جين بينغ في بكين، من تزايد تعقيدات المشهد الدولي وخطر انزلاق العالم نحو “قانون الغاب”. وأكدت موسكو وبكين أن محاولات بعض الدول فرض هيمنتها بروح العصر الاستعماري وإدارة الشؤون العالمية من جانب واحد قد باءت بالفشل.
إدانة استهداف إيران
في موقف بارز حيال تطورات الشرق الأوسط، اعتبر الإعلان المشترك أن الضربات العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ومبادئ العلاقات الدولية. وحذر البلدان من أن هذه الإجراءات تقوض الاستقرار الإقليمي بشكل خطير، ووجها دعوة صريحة للعودة إلى الحوار والمفاوضات لمنع اتساع رقعة الصراع.
الأزمة الأوكرانية والأمن المتكافئ
وفيما يخص الملف الأوكراني، شدد الزعيمان على أن مفتاح الحل يكمن في المعالجة الكاملة للأسباب الجذرية للأزمة، استناداً إلى الالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة بكاملها، لضمان أمن مشترك وإرساء سلام مستدام، معلنين دعمهما المستمر لمسار الحوار.
وأكد البيان الرفض القاطع لسياسات الإملاء والهيمنة العالمية، مشيراً إلى أن جميع الدول تتمتع بحق متساوٍ في الأمن، ولا يمكن ضمان أمن دولة على حساب أمن دولة أخرى. كما حذر من مخاطر إجبار الدول السيادية على التخلي عن حيادها، معلناً معارضة موسكو وبكين لتوسيع التحالفات العسكرية والحروب الهجينة وبالوكالة.
تعزيز التنسيق العسكري والاقتصادي
على الصعيد الثنائي، أعلنت روسيا والصين التوجه نحو تعميق الثقة العسكرية وتوسيع نطاق التدريبات المشتركة والدوريات الجوية والبحرية، استجابةً للتحديات والتهديدات بهدف الحفاظ على الاستقرار العالمي والإقليمي.
اقتصادياً، اتفق الجانبان على رفع مستوى التعاون الشامل في قطاعات حيوية تشمل صناعة الطيران المدني، بناء السفن، السيارات، الذكاء الاصطناعي، الاقتصاد الرقمي، والتجارة الإلكترونية، واستخراج الموارد المعدنية، لتنفيذ مشاريع كبرى تحفز إمكانات البلدين.
رفض تمدد “الناتو” وتسليح طوكيو
وفي الختام، أعربت الدولتان عن قلقهما البالغ إزاء سياسات المواجهة والتدخل في الشؤون الداخلية بهدف خلق خطوط تقسيم مصطنعة. واعتبرتا أن محاولات توسع هياكل حلف شمال الأطلسي (الناتو) نحو منطقة آسيا والمحيط الهادئ تعرقل مساعي السلام، كما وصفتا برنامج إعادة التسلح الياباني بأنه “تهديد خطير” للسلام والاستقرار.