خاص_هل إيران مددت الهدنة أيضاً؟


برز في الأيام الأخيرة تناقض واضح في الخطاب الإيراني حيال مسار الهدنة في الجنوب اللبناني. فقد سعت طهران إلى الإيحاء بأنها صاحبة الفضل في تثبيت الهدنة الأولى التي استمرت عشرة أيام، محاولة توظيفها سياسياً في سياق مفاوضاتها غير المباشرة مع المجتمع الدولي. غير أن الوقائع الميدانية والسياسية أثبتت أن الدولة اللبنانية، عبر قنواتها الرسمية والدبلوماسية، هي التي تولّت إدارة هذا الملف، وهي التي نجحت في تأمين تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع إضافية.
في المقابل، لم ينسجم أداء حزب الله مع هذا المسار، إذ أقدم على تنفيذ عمليات عسكرية خلال فترة الهدنة، ما أدى إلى تقويضها وإرباك الجهود القائمة لتثبيتها. هذا السلوك لم يكن معزولاً، بل جاء في توقيت حساس تزامن مع محاولات إطلاق مسار تفاوضي أكثر جدية، ما يطرح تساؤلات حول خلفياته وأهدافه.
عملياً، يكشف هذا التباين بين المسار الرسمي اللبناني والأداء الميداني للحزب عن واقع الارتباط العضوي بين حزب الله وإيران، حيث تتقدم حسابات طهران الإقليمية على أي اعتبارات لبنانية داخلية، حتى ولو كان الثمن ضرب الاستقرار الهش.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram