خاص-هل آن أوان وقف الدلع السعودي لبرّي؟

ليس تفصيلاً عابراً أن يختار رئيس مجلس النواب نبيه برّي الرد على رئيس الجمهورية من خارج منطق التنسيق، ولا أن يمتنع عن لقاء الثلاثي في قصر بعبدا. في هذا السلوك ما يتجاوز الشكل إلى الجوهر: إقرار ضمني بأن هوامش المناورة لديه تكاد تكون معدومة، وأن قدرته على المونة على حزب الله أو استدراجه إلى تسوية داخلية متوازنة شبه معدومة.
وفق معلومات “أراب فايلز”، تدرك دوائر القرار السعودي هذه الحقيقة جيداً. فهي تعلم أن برّي لا يملك تأثيراً فعلياً على ورقة سلاح حزب الله، لا من قريب ولا من بعيد. ومع ذلك، يستمر التواصل معه، وكأن المطلوب إبقاء خيط سياسي قائم، ولو من دون رهان فعلي على قدرته في إحداث خرق.
هنا تكمن الإشكالية. فالتواصل لاحتواء الانفجار شيء، والرهان على دور إنقاذي شيء آخر تماماً. الأول قد يكون مفهوماً في سياق إدارة المخاطر، أما الثاني فقد سقط عملياً. التجربة أثبتت أن قرار الحرب والسلم ليس في يد برّي، بل في يد حزب الله، وخلفه إيران.
من هذه الزاوية، يصبح السؤال مشروعاً: هل ما زالت المقاربة السعودية تقوم على معطيات واقعية، أم أنها تحتاج إلى إعادة نظر؟ لأن الإبقاء على رهانات غير قابلة للتحقق لا يبدد الوقت فحسب، بل يساهم أيضاً في تكريس توازن مختل، يزداد معه الانكشاف السياسي والأمني للبنان

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram