أكد الكاتب الإسرائيلي “آفي أشكينازي” في مقال نشرته صحيفة “معاريف” العبرية، أن حكومة بنيامين نتنياهو تحمل رسالة واضحة مفادها أن الجيش الإسرائيلي سيبقى في لبنان، محذراً من الانزلاق نحو دوامة حرب لا تنتهي.
توارث القتال في جنوب لبنان
وأوضح أشكينازي أن الجيل الإسرائيلي الذي قاتل في “الشريط الأمني” بجنوب لبنان خلال تسعينيات القرن الماضي، هم اليوم آباء لجنود الخدمة الإلزامية والاحتياط الذين يقاتلون حالياً على الجبهة اللبنانية.
أجيال متعاقبة في جبهة الحرب
وأشار الكاتب إلى أن وتيرة هذا الصراع تعني أن أبناء الجنود الحاليين (أحفاد مقاتلي التسعينيات) سيجدون أنفسهم ملزمين بالقتال في لبنان بمجرد بلوغهم سن الثامنة عشرة، ولن يُستثنى من هذا المصير سوى من يختارون التحول إلى دراسة التوراة.
ووفقاً لرؤية حكومة نتنياهو، كما تصفها الصحيفة، فإن الأمر يمتد إلى ما هو أبعد من ذلك؛ حيث سيُجبر الأحفاد من الدرجة الثانية (أبناء أحفاد مقاتلي الشريط الأمني الأصليين) على القتال أيضاً في جنوب لبنان.
مقابر عسكرية بلا نهاية
وخلص أشكينازي إلى أنه لم يعد هناك أي أمل بانتهاء الصراع، ولم يعد المشهد يقتصر على “جولات قتالية” عابرة، بل تحول إلى واقع يفرض الانخراط في حرب تتلوها حرب.
وختم الكاتب تحليله بتوجيه انتقاد لاذع، مشيراً إلى أن الحكومة الإسرائيلية لا ترى، على ما يبدو، أي مشكلة في أن تمتلئ المقابر العسكرية بأجيال متعاقبة من القتلى.
