جولة مفاوضات مرتقبة بواشنطن وأميركا تقيّد التصعيد الإسرائيلي

كشفت تقارير صحفية عن استعدادات جارية لعقد جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، وسط تأكيدات بأن واشنطن تفرض قيوداً صارمة لمنع تدهور الهدنة الحالية إلى تصعيد عسكري شامل، وتربط مسار التهدئة بتطورات المشهد الإقليمي.

تفاصيل الجولة المرتقبة في واشنطن

نقلت صحيفة “الجمهورية” عن مصدر معني بملف المفاوضات ترجيحه انعقاد الجولة المقبلة بصورة مبدئية يوم الإثنين 11 أيار/مايو، مرجحاً أن تستضيفها وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، ما لم تطرأ تغييرات على أجندة الراعي الأميركي.

وأشار المصدر إلى أن مسألة التمثيل اللبناني لا تزال قيد البحث؛ إذ لم يُحسم بعد ما إذا كانت المحادثات ستنطلق عبر السفيرين اللبناني والإسرائيلي في واشنطن، أم سيتم تعديل تركيبة الوفد اللبناني لينضم إليه السفير السابق سيمون كرم بصفته رئيساً للوفد.

أميركا تضبط الهدنة وتكبح إسرائيل

ميدانياً، استبعدت مصادر دبلوماسية لـ”الجمهورية” العودة إلى سيناريو “التفجير الواسع” الذي سبق هُدنتي الأيام العشرة والأسابيع الثلاثة. وأرجعت ذلك إلى “الضابط الأميركي” والقيود الصارمة التي تفرضها واشنطن على إسرائيل، والتي تمنعها من رفع وتيرة التصعيد.

ووصفت المصادر الواقع العسكري بأنه “مراوحة في السخونة” ومواجهات مضبوطة ستستمر حتى تحقيق اختراق سياسي جدي. وتوقعت المصادر أن تظل الهدنة الحالية مفتوحة على التمديد، تماشياً مع الرغبة الأميركية في الحفاظ على فرص الحلول الدبلوماسية، ورفض منح إسرائيل الضوء الأخضر لتنفيذ تهديدات مسؤوليها بتوسيع الحرب.

ارتباط الساحة اللبنانية بملف إيران

في سياق متصل، استبعد مسؤول رفيع تحقيق أي اختراقات سياسية جدية على الجبهة اللبنانية طالما بقيت الأمور معقدة على خط التفاوض الأميركي – الإيراني.

وأوضح المسؤول للصحيفة أن التصعيد الأخير المتبادل، كأحداث مضيق هرمز ومحاولات واشنطن فتحه واستهداف إيران لقطع عسكرية، هو في الواقع انعكاس غير مباشر للنقاشات الجارية بين الطرفين. وأكد أن نبرة التوتر ترتفع وتهبط بناءً على الطروحات المتبادلة، مشدداً على حاجة كلا الجانبين للوصول إلى حل سياسي ستنسحب مفاعيله حُكماً على سائر جبهات المنطقة، ومن ضمنها لبنان.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram