نسف رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية السابق، الجنرال تومر هايمن، التقارير السابقة التي ادعت أن بنيامين نتنياهو هو من جرّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الحرب على إيران، كاشفاً تفاصيل دقيقة حول كواليس تلك المرحلة.
مفاجأة ترامب للحكومة الإسرائيلية
وفي تصريحات أدلى بها لقناة “PBC”، أكد هايمن أنه في أوائل شهر كانون الثاني لم تكن لدى إسرائيل أي خطط لشن حرب على طهران. وأوضح أن ترامب فاجأ الإسرائيليين بإعلانه العزم على توجيه ضربة لإيران، لافتاً إلى أن الرئيس الأميركي زاد من تعقيد الأمور عندما أبدى استعداده المباشر للهجوم في 28 شباط، ليكون هو المبادر الفعلي للحرب وليس إسرائيل.
الدور التركي وإحباط تنصيب أحمدي نجاد
وكشف هايمن، الذي شغل منصباً رفيعاً خلال حرب “زئير الأسد” على إيران، أن الولايات المتحدة وإسرائيل عملتا ضمن عمليات متسلسلة تهدف إلى تغيير النظام الحالي في طهران، واستبداله عبر تنصيب محمود أحمدي نجاد. إلا أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تدخل وأفشل هذا المخطط، مقنعاً الرئيس الأميركي بالتراجع عن الفكرة بالكامل.
ورقة الأكراد والمخاوف الأمنية التركية
وعن التفاصيل الميدانية للخطة، أشار رئيس الاستخبارات السابق إلى أن الأكراد المتواجدين في المناطق الحدودية مع إيران، كانوا جزءاً أساسياً من مساعي إسقاط النظام عبر اجتياح بري للأراضي الإيرانية، والذي كان يُفترض أن يتزامن مع بدء عملية تغيير النظام. لكن أردوغان اعتبر أن إعطاء الأكراد هذا الدور الحيوي سيؤثر سلباً على أمن تركيا القومي، مما دفعه للضغط على الإدارة الأميركية لإلغاء الفكرة والتراجع عنها.