جريدة الأخبار تلعب دور مديرية التوجيه


لفت اليوم مقال للصحافي إبراهيم الأمين في جريدة الأخبار، يكشف فيه عن خطة قيادة الجيش لإدارة المفاوضات الأمنية في 29 أيار في الولايات المتحدة، وبدا من خلال هذه المعلومات أن «الأخبار» تحاول لعب دور توجيه الجيش وما يحق وما لا يحق له القيام به، ويوحي المقال بأن الأمين يكتب معلوماته من قلب القرار في المؤسسة العسكرية.
وأورد الأمين في مقاله حرفياً:
« قرّر الأميركيون أن يكون هناك مسار أمني خاص. وهم طلبوا إلى عون وسلام القيام بما يلزم من أجل تحقيق الأمر، ثم أطلقوا حملة ضغوط على قيادة الجيش لإجبارها على السير في الأمر، وكانت عقوبات الأسبوع الماضي، جزءاً من هذه الضغوط. لكنّ قيادة الجيش، التي لا تجد نفسها في موقع القادر على رفض فكرة الذهاب إلى المفاوضات، عملت على إعداد «بروتوكول» يحكم وظيفة ودور وطريقة مشاركة وفدها العسكري في محادثات واشنطن.
وبينما لم يعارض الأميركيون معالجة الجوانب الشكلية، بأن يُعقد الاجتماع في البنتاغون وليس في وزارة الخارجية، وأن يقتصر عداد الوفود على عسكريين، فإن الوفد اللبناني تمّ تشكيله وفق معايير «الملل اللبنانية»، ولو كان الضباط أهل اختصاص. وما تسرّب حتى الآن، فإن «البروتوكول» فيه ضوابط طلبتها قيادة الجيش، وتشمل أموراً عدة، من بينها، أن لا علاقة للوفد بأي نقاش سياسي، وسينحصر البحث في جانب تقني مَحض، وأن الوفد اللبناني ليس مضطراً إلى مصافحة أعضاء الوفد الإسرائيلي، ولا حتى إلى توجيه الكلام مباشرة له، بل عبر الوسيط الأميركي، ولا أخذ صورة للاجتماع.
كذلك، وضع «البروتوكول» آلية للنقاش، بحيث يشرح الوفد اللبناني كيف إسرائيل خرقت قرار وقف إطلاق النار، مع تقديم بيانات مُصادق عليها من قبل الأمم المتحدة ومن قبل لجنة «الميكانيزم» والتي توضح نوع الأعمال العدائية التي قامت بها إسرائيل. إضافة إلى أجوبة مُعدّة مُسبقاً، على أسئلة متوقّعة تتعلق بعملية حصر السلاح… والأهم، هو أن الوفد العسكري، سيكون أمام الاختبار الأصعب، عندما يطرح عليه الوفد الإسرائيلي سؤالاً: كيف تنظرون إلى مقاتلي حزب الله بعد قرار حكومة بلادكم تصنيفهم كخارجين عن القانون!..
عملياً، ما تريده واشنطن، وما تسعى إليه إسرائيل، هو الأخذ بمُقترح إسرائيلي يقول إن تثبيت وقف إطلاق النار وإعداد جدول زمني للانسحاب من لبنان، يحتاجان إلى مُصادقة من قبل «آلية التحقّق»، وهي النسخة اللبنانية من «خطة دايتون» التي وُضعت في الضفة الغربية للتنسيق بين قوات الاحتلال وسلطة رام الله… وهو ما لن يقدر الجيش على الأخذ به مُطلقاً!».

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram