ترامب يؤجل ضربة إيران بطلب خليجي ويهدد بهجوم شامل

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجود تطور إيجابي للغاية في المحادثات الجارية مع إيران، مشيراً إلى وجود فرصة جيدة للتوصل إلى اتفاق متبادل. وأوضح ترامب أن واشنطن ستكون راضية في حال إبرام اتفاق يضمن عدم حصول طهران على سلاح نووي، كاشفاً أنه أطلع إسرائيل على قرار تأجيل الهجوم العسكري لإتاحة الفرصة الكاملة للدبلوماسية.

شروط واشنطن وتدمير القدرات العسكرية الإيرانية

وشدد الرئيس الأميركي على أن الولايات المتحدة تتعامل حالياً مع نصف الصف الثالث فقط من القيادة في إيران، مطالباً طهران بتقديم تعهد خطي وموثق بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي.

وقال ترامب في تصريحاته: “سيطرنا على دولة كانت ستمتلك سلاحاً نووياً، ودمرنا جيشها تدميراً شبه كامل، فليس لديهم أسطول بحري، ولا قوة جوية، لقد دمروا عسكرياً تدميراً شبه كامل، وهذا كثير جداً. يمكننا المغادرة الآن لنتركهم لمدة 25 عاماً لإعادة البناء، وأعتقد أن آخر ما يفكرون فيه هو الأسلحة النووية. الآن عليهم أن يوثقوا ذلك كتابياً، ولكن عندما تقولين ‘لا شيء’، فنحن دمرنا تماماً… عذراً من سي إن إن، دمرنا جيشهم تدميراً تاماً، دمرنا قيادتهم تماماً. كما تعلمون، لقد رحل قادتهم، رحل قادتهم على المستوى الأول والمستوى الثاني، ونحن نتعامل مع نصف المستوى الثالث، وأعتقد أننا أحرزنا تقدماً كبيراً، والأمر بسيط للغاية، لا نريد أن نمر بهذا مرة أخرى”.

وساطة خليجية تقود لتأجيل الهجوم الأميركي

وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق عن إرجاء هجوم عسكري كان مقرراً توجيهه ضد إيران اليوم، موضحاً أن هذا القرار اتُّخذ احتراماً لطلب مباشر من قادة المملكة العربية السعودية وقطر ودولة الإمارات العربية المتحدة.

وأوضح ترامب أن قرار التأجيل جاء تلبية لرغبة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، لافتاً إلى أن القادة الخليجيين أكدوا له امتلاك فرصة حقيقية للتوصل إلى اتفاق يضمن استقرار المنطقة ويمنع إيران من حيازة السلاح النووي.

وأضاف الرئيس الأميركي: “هجومنا على إيران كان مخططاً له يوم الغد، ولن نهاجم إيران غداً عكس ما كان مخططاً”، مشيراً إلى أن طلب القادة الخليجيين بتأجيل الضربة جاء بناءً على رؤيتهم بإمكانية التوصل إلى “اتفاقٍ مقبولٍ لنا ولكل المنطقة”، مؤكداً في الوقت ذاته أن هناك “مفاوضات جادة” تجري حالياً مع طهران على أمل الوصول إلى صيغة مقبولة.

تلويح بالخيار العسكري وجاهزية دفاعية

ورغم قرار التأجيل، شدد ترامب على أنه أصدر توجيهات صارمة للقوات الأميركية بالاستعداد التام لشن هجوم شامل على إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق مقبول. كما أكد في منشور عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي أن الولايات المتحدة على أهبة الاستعداد لاستئناف العمل العسكري إذا فشلت الجهود السياسية الحالية.

تأتي هذه التصريحات المتسارعة بعد أيام من تصاعد حدة التوتر بين واشنطن وطهران، وسط تحذيرات أميركية متتالية من اقتراب “لحظة الحسم” في الملف النووي الإيراني. وكان ترامب قد جزم في وقت سابق بأنه “غير منفتح على أي تنازلات” حالياً، معتبراً أن إيران “تعلم ما سيحدث قريباً”.

ويعكس قرار ترامب الأخير محاولة لمنح المسار الدبلوماسي فرصة أخيرة تحت تأثير الضغوط الخليجية المتزايدة لتجنب حرب إقليمية شاملة. وفي المقابل، لا تزال واشنطن تلوّح بخيارها العسكري، بينما تواصل إيران رفع مستوى جاهزيتها الدفاعية، مما يبقي احتمالات التصعيد مفتوحة وقائمة رغم الحراك السياسي المكثف.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram