أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الجمعة 5 حزيران 2026، أن روسيا لم تزوّد إيران بأي أسلحة أو صور أقمار اصطناعية، مشدداً على أن طهران لم تطلب ذلك منها أساساً.
وجاءت تصريحات بوتين خلال الجلسة العامة لمنتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي (SPIEF) 2026، حيث رسمت مواقفه مقاربة موسكو الشاملة تجاه الأزمة الراهنة في الشرق الأوسط وملفات طهران الساخنة. وأكد الرئيس الروسي أنه ليس لدى بلاده أي دليل يشير إلى أن طهران تسعى لامتلاك أسلحة نووية، معتبراً أن الأمر لا يتعدى وجود مخاوف لدى إسرائيل في هذا الشأن، ومشيراً في الوقت نفسه إلى أن المقترح الروسي الخاص بنقل وتخزين اليورانيوم الإيراني المخصب في روسيا لا يزال مطروحاً على الطاولة كخيار لتسوية الأزمة. وأضاف بوتين أن انعدام الثقة يمثل المشكلة الأساسية الحائلة دون التوصل إلى تسوية شاملة للملف الإيراني، لافتاً إلى أن موسكو لم ترصد أي استفزازات من جانب إيران تدعو لهجوم الولايات المتحدة عليها.
وفي معرض تقييمه للمواقف الأميركية الأخيرة، وصف بوتين قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بوقف وتعليق الأعمال العدائية ضد إيران بأنه “القرار الصحيح الوحيد”، معرباً عن أمل موسكو في أن يفضي وقف إطلاق النار الحالي بين واشنطن وطهران إلى تحقيق سلام مستدام في المنطقة. وغمز بوتين من قناة التقديرات الغربية السابقة التي افترضت أن إيران ستدمر من الداخل بفعل الضغط والعمليات العسكرية، معتبراً أن القيادة والشعب في إيران أثبتا العكس، ومدللاً على ذلك بما وصفه بتلاحم الداخل الإيراني وتطوع الملايين طوعاً للتضحية، وهو أمر دعا المجتمع الدولي لأخذه بعين الاعتبار. وختم بوتين بتأكيد عزم موسكو مواصلة التعاون الثنائي مع طهران في المجالات السلمية، وتحديداً في بناء المنشآت النووية المخصصة للطاقة الذرية داخل الأراضي الإيرانية.
تأتي هذه الاندفاعة الدبلوماسية من سيد الكرملين لتقدم طوق نجاة سياسي لطهران في وقت تواجه فيه ضغوطاً ميدانية كبرى تشمل حصاراً بحرياً أميركياً صارماً غيّر مسار عشرات السفن، وتزامناً مع انسداد قنوات التفاوض الداخلي في لبنان بعد رفض الثنائي الشيعي في البقاع مسودات التهدئة المقترحة في واشنطن والرامية لإبعاد حزب الله عن المعادلة الحدودية فوق الخط الأصفر.

