كشف تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز” عن تصاعد حدة الانقسام داخل التيار الجمهوري المحافظ وحركة “ماغا” (MAGA) فيما يتعلق بالعلاقة مع إسرائيل. وأشار التقرير إلى أن الدعم التقليدي غير المشروط الذي كان يميز الحزب الجمهوري لم يعد محل إجماع، لا سيما بين القواعد الشبابية الشعبوية المرتبطة بدونالد ترامب.
تصاعد تيار “أميركا أولاً”
أوضح المقال أن شخصيات بارزة ومؤثرة في معسكر “أميركا أولاً” (America First)، وفي مقدمتهم المذيع تاكر كارلسون، بدأت بتوجيه انتقادات علنية للنفوذ الإسرائيلي داخل السياسة الأميركية. ويرفض هذا التيار أي انخراط عسكري للولايات المتحدة للدفاع عن إسرائيل، معتبرين أن ذلك يتناقض مع الأولوية القصوى المتمثلة في وضع مصالح أميركا فوق أي اعتبار آخر. كما شهدت الانتخابات التمهيدية للحزب بروز خطابات تهاجم السياسيين الذين يُنظر إليهم على أنهم يظهرون “ولاءً لإسرائيل أكثر من الولايات المتحدة”.
الجناح التقليدي والتمسك بالتحالف
في المقابل، لا يزال الجناح التقليدي في الحزب الجمهوري، المدعوم بقوة من الإنجيليين المحافظين وشخصيات مثل السيناتور ليندسي غراهام، متمسكاً بالتحالف الأميركي الإسرائيلي. ويرى هذا الجناح أن أي تراجع عن هذا الدعم سيؤدي إلى تهديد المصالح الأميركية المباشرة، وسيكون بمثابة مكسب استراتيجي لإيران وخصوم واشنطن في المنطقة.
تحولات الرأي العام وانتخابات 2028
يربط التقرير هذا التحول بتغيرات جذرية في الرأي العام الأميركي؛ حيث تظهر الاستطلاعات تراجعاً ملحوظاً في تأييد إسرائيل بين جيل الشباب والجمهوريين الأصغر سناً. ويتزامن ذلك مع صعود خطاب يرى في الحروب الخارجية استنزافاً اقتصادياً وسياسياً للولايات المتحدة.
وخلصت “نيويورك تايمز” إلى أن ملف إسرائيل تحول من قضية إجماع وطني إلى جزء من الصراع الأيديولوجي الداخلي في أميركا، سواء داخل الحزب الديمقراطي أو الجمهوري، وسط توقعات بأن يزداد هذا الانقسام عمقاً مع الاقتراب من انتخابات عام 2028.