يونيو 21, 2026
الرئيسية

الموقف اليوم_60 يوما من الهدوء المغلف بصواعق الانفجار

الموقف اليوم_60 يوما من الهدوء المغلف بصواعق الانفجار

ستون يوماً من الهدوء الحذر على وقع التفاوض الأميركي – الإيراني. المنطقة دخلت مرحلة اختبار سياسي وأمني مفتوح، فيما تحاول طهران تعظيم مكاسبها خلال فترة المفاوضات وعدم التفريط بأوراق قوتها، واضعة الملف اللبناني في مقدمة الأولويات لأنها تدرك أن خسارة الورقة اللبنانية تعني تراجعاً إضافياً في نفوذها الإقليمي.
في المقابل، تركز واشنطن على ملف اليورانيوم المخصب وضبط مستويات التصعيد، ساعية إلى إدارة التوتر لا تفجيره. أما إسرائيل فترسم خطاً أحمر حول مسألة الانسحاب، وتتعاطى مع وقف إطلاق النار كإجراء مرحلي ريثما تتضح نتائج المفاوضات.
لبنان بدوره يستعد لمرحلة تفاوضية دقيقة، على أمل أن يحافظ على قراره المستقل وألا يتحول مجدداً إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية. فالستون يوماً المقبلة ليست مجرد مهلة تفاوض، بل مختبر فعلي لكل أزمات المنطقة وتشابكاتها.
داخل الإدارة الأميركية يراهن جناح يدفع نحو إعادة دمج إيران في النظام الدولي باعتبار أن التسوية أفضل من المواجهة. إلا أن فرص نجاح هذا الرهان تبدو محدودة في ظل تراكم عوامل عدم الثقة وتضارب المصالح الاستراتيجية.
كل يوم من هذه الأيام الستين سيكون قطعة جديدة من أحجية كبرى ترسم ملامح المرحلة المقبلة، وتحدد ليس فقط مصير لبنان، بل اتجاهات المنطقة بأكملها.