يوليو 11, 2026
أخبار لبنان الرئيسية

“المناطق التجريبية” هي التحدي

"المناطق التجريبية" هي التحدي

كتب حنا صالح

تصاعد القلق والمخاوف جدية، من أن يقدم الفيلق اللبناني في فيلق القدس، على أخذ لبنان إلى حرب “إسناد” جديدة لنظام مشغليه الإيرانيين، وقد أرغموا على العودة إلى التفاوض مع الأميركيين تحت النار… فقد أعلن الرئيس الأميركي فجر اليوم وسط تقارير عن خطط إيرانية لإغتياله، أنه كبديل الإتفاق الواضح والصريح “أصدرت الأوامر للجيش الأميركي لأن يكون جاهزاً وهو قادر على إبادة جميع مناطق إيران بشكل كامل خلال عام قابل للتمديد”(..) طبعاً مناخ الحرب هو ما يراهن عليه مجرم الحرب الإسرائيلي نتنياهو، الذي لطالما إستفاد من التخادم مع الحزب الأصفر، لأن هاجس الصهاينة إطالة الحرب المدمرة للبنان، والتحرر من إلتزامات “الإتفاق الإطاري”، ومن الضغوط الأميركية، وآخرها إعلان ترمب أن إسرائيل ستغادر لبنان، فيحدث كل ذلك إرتباكاً إسرائيلياً مع إقتراب موعد إنتخابات الكنيست ورهانات نتنياهو أنه سيذهب إليها وهو في موقع رجل الأمن أمام ناخبي الشمال الإسرائيلي!

إستطلاعات الرأي في تل أبيب حاسمة لجهة تقدم حزب الجنرال غادي إيزنكوت على الليكود، والأكثرية تفضل إيزنكوت في رئاسة الحكومة، وكل تحالف الليكود لن يتجاوز رقم ال51 نائباً في حين أن الأكثرية المطلوبة لتأليف الحكومة تفترض 61 نائباً من أصل 120. فيبحث نتنياهو مجدداً عن التخادم مع حزب السلاح الإيراني ومشغليه، فيلتقي موضوعياً مع طهران التي تريد تثبيت حالة هدنة، ليبقى المتبقي من السلاح وليبقى الإحتلال وهو الذريعة المطلوبة لإعادة تسويق دور السلاح وتغطية المثالب المتأتية عنه فهو عنوان عودة الإحتلال وكل هذا التهجير والنكبة غير المسبوقة التي تعيشها الطائفة الشيعية.

ومع رفع علم العدو على تلة علي الطاهر، ومحاصرة أنفاقها، وقد تكون المركز القيادي الرئيسي جنوباً الذي أنشأه الحرس الثوري في العقدين الماضيين، لم يعد هذا السلاح يزعج العدو، بل إن ما يزعجه هو إنطلاق منحى لبناني حقيقي لإستعادة الجنوب للدولة وإنهاء حالة الكانتون المخطوف من جانب حزب السلاح وشريكه نبيه بري، الأمر الذي يضع تل أبيب أمام إستحقاق الإنسحاب من لبنان وإنهاء أحلامها بحزام أمني أقامته تحت عنوان الدفاع المتقدم عن الشمال الإسرائيلي.

وسط هذه المخاوف تتقدم معطيات وضع المناطق التجريبية في التنفيذ، ومن المقرر أن يبحث قائد الفريق العسكري الأميركي مع قائد الجيش رودولف هيكل الخطوات التنفيذية المتعلقة بتطبيق الإجراءات العسكرية في “المناطق التجريبية”.. لافت هنا أن صحيفة “هاآرتس” الإسرائيلية توقعت إنتشار الجيش اللبناني خلال أيام قليلة. وكان مسؤول أميركي قد ذكر أن بلاده إنتقلت إلى مرحلة تنفيذ الإطار العام المنظم للتفاهمات بين لبنان وإسرائيل. وسيكون ذلك متزامناً مع جولة المفاوضات الجديدة التي ستتم في السفارة الأميركية في روما يومي 15 و16 الجاري. ويتردد أن مباحثات روما ستمون تقنية تتابع التنفيذ الميداني على الأرض..

وفي المعطيات أن هناك مناطق تجريبية أخرى بين محتلة مباشرة أو مسيطر عليها بالنار سينسحب منها المحتل لينتشر فيها الجيش اللبناني. والمهام واضحة لا مجال لبقاء أي سلاح خارج القوى الشرعية، وهذا أمر لا يحتمل أي خطأ فهو أساساً يندرج في سياق تنفيذ القرارات الحكومية بنزع السلاح. ومعروف أن التحقق من نجاح الخطوات على الأرض سيكون على عاتق الفريق العسكري الأميركي دون أي تدخلٍ إسرائيلي، وهو سيسبق عودة النازحين التي ينبغي أن تكون آمنة مستدامة مع مرجعية الدولة وليس أي جهة مذهبية أخرى.

لا مجال للخطأ ، لا مجال لأي تهاون، لا تحرير للأرض ولا بسط للسيادة مع بقاء السلاح اللاشرعي الذي أورث اللبنانيين أخطر نكبة. إخراج العدو الإسرائيلاي وإنهاء السلاح اللاشرعي يخرج زمر الحرس الثوري ويدخل لبنان في منعطف إستقلالي جديد آن أوانه.

وفي صبيحة اليوم ال2461 على بدء ثورة الكرامة، كلن يعني كلن وما تستثني حدن منن: حزب السلاح الإيراني، ومنظومة الفساد التي تساكنت مع الإحتلالات والسلاح اللاشرعي.