الموقف اليوم_حزب الله يهدد الدولة… والجيش في دائرة الاستهداف

الحزب

لم يعد التصعيد الذي يقوده “حزب الله” ضد مسار التفاوض اللبناني مجرد اعتراض سياسي أو محاولة لتحسين الشروط. ما يُقال اليوم في العلن أخطر بكثير. فحين يعلن محمود قماطي أن الحزب سيقاتل أي لواء في الجيش اللبناني يجري تشكيله بدعم أميركي، وحين تترافق هذه المواقف مع تهديدات مباشرة للضباط اللبنانيين المتوقع مشاركتهم في اجتماع 29 أيار في الولايات المتحدة، يصبح لبنان أمام انتقال واضح إلى مرحلة تهديد الجيش والدولة معاً.
الاجتماع المرتقب في واشنطن لا يتعلق بتفاصيل تقنية فقط، بل بتنسيق أمني وسياسي يمهّد لجولة المفاوضات المقبلة في 3 حزيران. وهنا تحديداً يكمن قلق “حزب الله”. فالحزب يدرك أن الدولة اللبنانية، بقيادة رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، استعادت ورقة التفاوض وفرضت نفسها ممثلاً رسمياً للبنان، بعدما بقي هذا الملف لسنوات رهينة القرار الإيراني.
يخشى الحزب الوصول إلى لحظة يصبح فيها البحث جدياً في معادلة متزامنة: انسحاب إسرائيلي كامل مقابل سحب السلاح غير الشرعي بضمانات دولية. بالنسبة إليه، هذا المسار يشكل تهديداً مباشراً لدوره ووظيفته الإقليمية، لذلك يسعى إلى تعطيله قبل أن يتقدم.
ومن هنا، لا تبدو الأسابيع الفاصلة عن 29 أيار عادية، لأنها تمهّد مباشرة لجولة التفاوض المفصلية في 3 حزيران. لذلك تبدو كل الاحتمالات مفتوحة، من الضغط السياسي إلى تحريك الشارع وربما افتعال توترات أمنية تهز الاستقرار الداخلي. لبنان دخل فعلياً مرحلة شديدة الحساسية عنوانها: هل تنتصر الدولة أم يُمنع قيامها؟

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram