المسائية- إيران تناور لكسب الوقت… وترامب يقترب من لحظة الحسم

أرسلت إيران عرضاً جديداً إلى الولايات المتحدة، لكن الإدارة الأميركية سارعت إلى رفضه واعتبرته غير كافٍ لتلبية الشروط المطلوبة. وفي موازاة هذا الرفض، سرّبت طهران معلومات تفيد بأن واشنطن وافقت على الإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة، في محاولة للإيحاء بأن المفاوضات تشهد تقدماً وأن هناك ليونة أميركية حيال ملف تخصيب اليورانيوم.

هذا السلوك يعكس بوضوح التكتيك الإيراني التقليدي القائم على شراء الوقت. فكلما شعرت طهران بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدأ يفقد رهانه على التسوية الدبلوماسية ويقترب من وضع الخيار العسكري على الطاولة، تتراجع خطوة إلى الوراء، لكنها خطوة محسوبة وصغيرة جداً، هدفها الأساسي إبقاء باب التفاوض مفتوحاً ومنع الوصول إلى قرار بضرب بنيتها التحتية النووية والعسكرية.

في المقابل، يدير ترامب المفاوضات بأسلوب يقوم على تجميع عناصر القوة واستخدام أقصى درجات الضغط والتهديد لانتزاع تنازلات جوهرية من دون اللجوء إلى الحرب إذا أمكن. إلا أن هذا الأسلوب يقترب تدريجياً من حدوده، فيما تستمر طهران في المماطلة والمراوغة.

وإذا اقتنع ترامب بأن إيران غير مستعدة لتقديم تنازلات حقيقية، فقد ينتقل إلى الخيار العسكري، بما يعنيه ذلك من تدمير واسع للمنشآت الاقتصادية والعسكرية وتحويل إيران إلى دولة مشلولة.

الساعات المقبلة ستكون حاسمة، ونتائج هذا التفاوض ستنعكس مباشرة على لبنان، سواء عبر تسوية سياسية أو من خلال دبلوماسية البوارج الحربية.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram