دعا البابا لاوون الرابع عشر الحكومات إلى ضرورة التحرك لإبطاء وتيرة تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، محذراً من التداعيات الخطيرة لهذه التكنولوجيا التي تساهم في نشر المعلومات المضللة، وتأجيج الصراعات، ودفع العالم نحو مسار من الحروب التي لا تنتهي.
تنظيم الذكاء الاصطناعي واحتكار البيانات
وشدد البابا على أهمية عدم حصر ملكية بيانات الذكاء الاصطناعي في أيدي القطاع الخاص وحده. ووجّه نداءً لصناع السياسات للعمل على حماية حقوق العمال، وضمان سلامة الأطفال من مخاطر التكنولوجيا المتصاعدة، داعياً في الوقت ذاته إلى الحد من التنافس المحموم بين شركات الذكاء الاصطناعي.
وفي رسالته التي حملت عنوان “الإنسانية الرائعة”، أكد البابا أن: “ما نحتاجه هو مشاركة سياسية أكثر فاعلية قادرة على إبطاء الأمور عندما يكون كل شيء في حالة تسارع”. وطالب بإرساء أطر قانونية ملائمة، وتفعيل رقابة مستقلة، وتوعية المستخدمين، مشدداً على ضرورة وجود نظام سياسي لا يتخلى عن مسؤولياته.
أرباح السلاح وثقافة العنف
وإلى جانب التركيز على الذكاء الاصطناعي، نددت الوثيقة بشدة بالحروب التي تعصف بالعالم. وأعرب البابا عن أسفه العميق لضعف وتراجع دور المنظمات متعددة الجهات، محذراً من أن أرباح صناعة السلاح باتت تشكل أحد المحركات الرئيسية للصراعات الدولية.
وأشار البابا في كلمته إلى أن “السنوات الستون الماضية شهدت صراعات اتسمت بوحشية لافتة، وغالبا ما طالت السكان المدنيين على نطاق واسع”.
وختم محذراً من التداعيات الأخلاقية لهذه الأزمات، قائلاً: “تنزلق الإنسانية نحو ثقافة عنف قائمة على القوة ولم يعد السلام يُنظر إليه كمسؤولية يجب الاضطلاع بها، بل كمجرد هدنة عابرة وهشة بين الصراعات”.