كشفت طهران عن موقف حازم يجمع بين الاستعداد الدبلوماسي المشروط والجهوزية العسكرية التامة، موجهة تحذيرات شديدة اللهجة للولايات المتحدة، وملوحة بورقة إغلاق مضيق هرمز أمام السفن المعادية عبر إطار قانوني جديد قيد التحضير.
عراقتشي: السلوك الأميركي يعرقل الدبلوماسية
في تفاصيل اللقاء الذي جمع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي بوزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، أوضحت وزارة الخارجية الإيرانية أن المباحثات تركزت على تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين، لا سيما في الملفات الأمنية والاقتصادية.
وشدد عراقتشي خلال اللقاء على أن السلوكيات والمواقف “المتناقضة والمتعجرفة” للولايات المتحدة تشكل عقبة جدية في مسار الدبلوماسية. وأشار إلى أن انخراط طهران في العملية الدبلوماسية لإنهاء الحرب ينبع من شعور بالمسؤولية، وذلك رغم الشكوك العميقة التي تساورها تجاه الإدارة الأميركية.
وأكد وزير الخارجية الإيراني أنه على الرغم من جدية بلاده في المسار الدبلوماسي، إلا أنها لن تتوانى عن اتخاذ أي إجراء لتعزيز استعداداتها من أجل الدفاع عن أمنها ومصالحها الوطنية، مطالباً المجتمع الدولي بضرورة محاسبة الأطراف المعتدية على جرائمها.
البرلمان الإيراني: صواريخنا أو الرضوخ لشروطنا
في تصعيد موازٍ، وجه المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، تحذيرات قاطعة مفادها أن أي عدوان يستهدف إيران سيُقابل برد أشد، مؤكداً الاستعداد التام للتعامل مع كافة السيناريوهات.
ووضع رضائي الإدارة الأميركية أمام معادلة واضحة: إما الخضوع للدبلوماسية والشروط الإيرانية، أو الخضوع لقوة الصواريخ الإيرانية.
إطار قانوني لمنع سفن العدو من عبور مضيق هرمز
وفي خطوة استراتيجية بارزة، أعلن رضائي أن تاريخ مضيق هرمز “لن يعود أبداً إلى ما كان عليه”، مشدداً على عدم وجود أي قوة قادرة على فتحه دون موافقة طهران.
وكشف المتحدث البرلماني عن التوجه نحو إقرار إطار قانوني جديد سيصادق عليه مجلس الشورى لإدارة مضيق هرمز، مؤكداً أنه وفقاً لهذا الإطار الصارم “لن يُسمح لسفن العدو بالعبور منه نهائياً”.