أفادت صحيفة “فايننشال تايمز” بأن دول الاتحاد الأوروبي باتت تفتقر إلى الإمكانيات المالية اللازمة لمواجهة الأزمة الحالية المتمثلة في الارتفاع الحاد بأسعار الطاقة. وأوضحت أن الأزمات المتلاحقة، بدءاً من جائحة كورونا وصولاً إلى أزمة الطاقة في عام 2022، استنزفت الخزائن الأوروبية، ولم تترك سوى موارد شحيحة لتخفيف الأعباء الراهنة.
تداعيات إغلاق مضيق هرمز
وأرجعت الصحيفة أسباب هذه الموجة الجديدة من الارتفاع العالمي في أسعار الطاقة إلى التطورات الجيوسياسية المتسارعة في الشرق الأوسط. فقد أدى التوقف شبه الكامل لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، والذي يُعد الشريان الاستراتيجي الرئيسي لإمدادات النفط والغاز من الخليج، إلى خنق الأسواق وتفاقم الأزمة.
تحذيرات من “الحلول غير المدروسة”
في سياق متصل، تدرك المفوضية الأوروبية خطورة اللجوء إلى بعض الإجراءات العشوائية، مثل تقديم الدعم المباشر لمحطات الوقود أو توزيع الشيكات المالية. وتحذر المفوضية من أن هذه الخطوات، ورغم شعبيتها، قد تتسبب في أزمات اقتصادية طويلة الأجل، مما يضع القادة الأوروبيين أمام تحدٍ معقد للموازنة بين تخفيف المعاناة عن المواطنين وتجنب أعباء مالية مستقبلية ثقيلة.
بدائل مطروحة لتفادي الانهيار المالي
ولمنع انزلاق أزمة الطاقة الراهنة نحو أزمة مالية شاملة، تقترح المفوضية الأوروبية مجموعة من البدائل العملية، تشمل:
- إحداث تغييرات في هيكلية ضريبة الكهرباء.
- إطلاق خطة للتعبئة المشتركة لمنشآت تخزين الغاز.
- إعادة توزيع الوقود والمحروقات بشكل متوازن بين الدول الأعضاء في الاتحاد.