كشفت مصادر لقناة “mtv”، عن وصول العلاقة بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري إلى مستويات متقدمة من القطيعة والفتور، في وقت تمر فيه البلاد بمرحلة سياسية بالغة الدقة.
انقطاع التواصل حتى على مستوى المستشارين
وأفادت المصادر بأن قنوات الاتصال باتت مقطوعة تماماً بين بعبدا وعين التينة، حيث انسحب هذا الجمود وتوقف التواصل حتى على مستوى المستشارين. وفي هذا السياق، لفتت المعلومات إلى أن المستشار الأول لرئيس الجمهورية، العميد أندريه رحال – والمكلف بمتابعة العلاقة مع الرئيس بري وحزب الله – لم يجرِ أي زيارة إلى مقر الرئاسة الثانية في عين التينة مؤخراً، ولا توجد مؤشرات توحي بحدوث زيارة قريبة. وبحسب المصادر، فإن الرئيس بري يرفض حتى الساعة كافة أشكال التواصل المباشر أو غير المباشر مع قصر بعبدا.
عتب في عين التينة وحرص في بعبدا
وتشهد العلاقة بين الطرفين حالة من الفتور الشديد، حيث تشير المعطيات إلى أن الرئيس بري يحمل “عتباً كبيراً” على الرئيس عون. في المقابل، تشير المعلومات إلى أن رئيس الجمهورية يبدي حرصاً واضحاً على الإبقاء على “علاقة مميزة” تجمعه برئيس مجلس النواب، انطلاقاً من إدراكه لحجم الثقل السياسي والوطني الذي يمثله بري، وتحديداً في ظل الظروف الدقيقة الحالية.
رهان على فترة الأعياد
وسط هذا المشهد المعقد، تتجه الأنظار نحو فترة الأعياد المقبلة كمحطة محتملة لإحداث خرق في جدار الأزمة. فبحسب العادات، اعتاد الرئيس بري إجراء اتصال هاتفي بالرئيس عون لتهنئته بمناسبة عيد الفصح المجيد. وترى المصادر أنه في حال حصول هذا الاتصال، فإنه قد يشكل فرصة لـ “كسر الجليد” بين الرئاستين الأولى والثانية، مما يمهد الطريق لعودة العلاقات وتيرتها تدريجياً إلى ما كانت عليه سابقاً.