في موقف دبلوماسي لافت يعكس تحولاً مهماً في السياسة الخارجية الإسبانية تجاه تطورات الشرق الأوسط، أعلن وزير الخارجية الإسباني عن خطوات ومواقف حازمة تتعلق بكل من الساحتين اللبنانية والإيرانية، موجهاً انتقادات لاذعة للتحركات العسكرية الإسرائيلية.
فعلى صعيد التصعيد الميداني في لبنان، وجهت مدريد اتهاماً مباشراً وصريحاً لتل أبيب بتعطيل مساعي التهدئة؛ حيث أكد وزير الخارجية الإسباني أن “إسرائيل” انتهكت فعلياً اتفاق وقف إطلاق النار يوم أمس. وشدد على أن شن عشرات الغارات الجوية على الأراضي اللبنانية لا يمثل فقط نسفاً للهدنة، بل يُعد خرقاً صارخاً للقانون الدولي، في تنديد أوروبي بارز يضع الممارسات العسكرية الإسرائيلية تحت مجهر الإدانة.
وفي خطوة دبلوماسية موازية تحمل دلالات سياسية هامة في ظل التوترات الإقليمية الحالية، أعلن الوزير الإسباني قرار بلاده الرسمي بإعادة فتح سفارتها في العاصمة الإيرانية طهران. ويعكس هذا القرار رغبة مدريد الواضحة في تفعيل قنوات التواصل المباشر والانفتاح الدبلوماسي مع طهران، في وقت تشهد فيه المنطقة حراكاً سياسياً ومفاوضات حساسة لرسم ملامح المرحلة المقبلة.