في تطور لافت وخطوة مفاجئة تزيد من حالة الغموض والضبابية التي تحيط بمسار التهدئة الهش، أقدم السفير الإيراني لدى باكستان على حذف منشوره الرسمي من على منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، والذي كان قد أعلن فيه صراحةً عن عزم الوفد الإيراني التوجه إلى العاصمة إسلام آباد لإجراء مفاوضات مباشرة مع وفد الولايات المتحدة.
ويأتي هذا التراجع السريع والمريب بعد وقت قصير من نشر التغريدة، ليفتح الباب واسعاً أمام سيل من التساؤلات والتكهنات حول كواليس ما يجري. فهل يعكس هذا الحذف المفاجئ تعثراً مبكراً وانهياراً للمفاوضات قبل أن تبدأ فعلياً؟ أم أنه مجرد تراجع تكتيكي وبروتوكولي جاء كرد فعل على الهجوم الأميركي الشرس والتكذيب القاطع الذي صدر عن إدارة ترامب لمسودة “النقاط العشر”؟
وتشير هذه الخطوة المتخبطة على وسائل التواصل إلى حجم التوتر، والارتباك، وانعدام الثقة الذي يسيطر على الأجواء المرافقة للهدنة. ويؤكد هذا الحذف أن الطريق نحو الطاولة الباكستانية لا يزال مزروعاً بالألغام السياسية والشروط المتضاربة، مما يضع مصير اللقاء المرتقب والهدنة برمتها على المحك، بانتظار توضيحات أو مواقف رسمية حاسمة تنجلي معها صورة المشهد المعقد.