غابي حواط: مستقبل السلاح بين التسوية الكبرى والضغوط الدولية في كواليس مفاوضات إسلام آباد

في حديث سياسي وأكاديمي، تناول الدكتور غابي حواط من الولايات المتحدة الأوضاع الراهنة في المنطقة، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يطالب يوماً بإسقاط النظام الإيراني، بل كان يركز دائماً على ضرورة تغيير سلوكه، مؤكداً أن القنوات الدبلوماسية والمحادثات لم تتوقف حتى في ذروة التصعيد.

مفاوضات إسلام آباد والدور الإقليمي اعتبر حواط أن الأهداف الأمريكية من الضربات الأخيرة قد تحققت بنسبة كبيرة، خاصة فيما يتعلق بالبرامج النووية والباليستية الإيرانية، مما دفع الأطراف للجلوس على طاولة المفاوضات في باكستان. وأشار إلى الدور الحيوي والمهم الذي لعبته المملكة العربية السعودية والصين في الدفع نحو هذه التهدئة، موضحاً أن القوى العظمى تضع مصالحها فوق كل اعتبار، وأن روسيا والصين لن تواجها أمريكا من أجل قضايا إقليمية صغيرة.

مستقبل السلاح وخيارات حزب الله وفي الشأن اللبناني، أكد حواط أن قرار تجريد السلاح، ولو بالقوة، قد اتخذ دولياً. وشدد على أن لبنان لن يرتاح إلا بثلاثة شروط: منع أي سلاح خارج إطار الدولة، وضمان استقلالية القضاء، والعيش بسلام مع الجوار. ووصف الوضع الحالي في لبنان بأنه نتيجة لربط الساحات، معتبراً أن حزب الله أمام خيارات صعبة، خاصة وأن مفتاح القرار يكمن في طهران. وأضاف أن الشعب اللبناني لم يعد مستعداً لتقديم مكاسب داخلية لأي طرف، بل يريد العيش تحت سقف القانون والدولة.

التوقعات العسكرية والسياسية أوضح حواط أن الضغوط الإسرائيلية المستمرة على لبنان، المدعومة أمريكياً ودولياً، تهدف إلى الوصول لحل جذري لمسألة السلاح. وحذر من أن المناورة في المفاوضات قد تؤدي إلى ضربات أوسع وأعنف. كما أشار إلى أن الحل في لبنان مرتبط بشكل وثيق بالنتائج التي ستسفر عنها مفاوضات إسلام آباد بين إيران والقوى الدولية.

رؤية للسلام والنهوض الاقتصادي ختم الدكتور حواط حديثه بنبرة تفاؤلية تجاه قدرة الشعب اللبناني، خاصة المغتربين، على النهوض بالبلاد بسرعة فائقة بمجرد تحقيق السلام والاستقرار. ودعا إلى ضرورة وجود مظلة عربية اقتصادية وإقليمية قوية ترافق لبنان في أي مسار مستقبلي للسلام لضمان عدم بقائه وحيداً في الميدان، مؤكداً أن الأولوية هي لبناء دولة حضارية واقتصادية تليق بطموحات اللبنانيين.

رابط الحلقة:

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram