على الرغم من الإعلان الرسمي عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، يبدو أن حالة من الترقب والحذر الشديدين لا تزال تسيطر على أسواق الطاقة وشركات الشحن العالمية. فقد كشفت شبكة “سي إن إن”، نقلاً عن بيانات حديثة لتتبع حركة الشحن البحري، أن الحركة الملاحية في مضيق هرمز الاستراتيجي لا تزال “محدودة” بشكل ملحوظ.
وأوضحت البيانات أنه بعد مرور ساعات على دخول الهدنة حيز التنفيذ، لا تزال كبرى شركات الشحن وناقلات النفط تتردد في استئناف عمليات العبور المعتادة عبر المضيق. ويعكس هذا الإحجام الواضح أزمة ثقة عميقة ومخاوف جدية لدى المجتمع الدولي من هشاشة الاتفاق، أو احتمالية حدوث خروقات مفاجئة قد تعرض السفن وطواقمها للخطر.
ويؤكد هذا الواقع الميداني أن الإعلانات السياسية لم تكن كافية حتى اللحظة لتبديد مخاوف الأسواق العالمية، مما يبقي سلاسل إمداد الطاقة العالمية تحت ضغط خانق إلى حين تبلور ضمانات أمنية ملموسة تعيد للممر المائي الأهم في العالم استقراره وحيويته.