هدنة أميركية – إيرانية لأسبوعين: دونالد ترامب يختبر طريق الاتفاق

كتب عضو الحزب الجمهوري توم حرب الآتي: أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب موافقته على هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين مع إيران، في خطوة تهدف إلى تعليق الضربات العسكرية وفتح المجال أمام تسوية أوسع تتناول أبرز الملفات العالقة بين الطرفين.
وتندرج هذه الخطوة ضمن مسعى أميركي لفرض شروط اتفاق طويل الأمد، يبدأ بضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز بشكل كامل وآمن، وصولاً إلى معالجة جوهرية للملف النووي الإيراني وبرنامج الصواريخ الباليستية.
وتشمل التصورات المطروحة بنوداً صارمة، أبرزها منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وتقليص قدراتها الصاروخية، إضافة إلى تفكيك نفوذ أذرعها الإقليمية، مع طرح أفكار تتعلق بوجود أميركي محتمل لمراقبة تنفيذ أي اتفاق وضمان أمن الممرات البحرية، إلى جانب حماية المصالح الاقتصادية الأميركية في حال فتح السوق الإيرانية.
في المقابل، تشير التقديرات إلى أن أي اتفاق من هذا النوع، حتى لو تم التوصل إليه، لن ينعكس إيجاباً على الداخل الإيراني، حيث سيبقى النظام قائماً، ما يعني استمرار الضغوط على الشعب الإيراني، فيما ستبقى الدول العربية متأثرة بنفوذ طهران في المنطقة.
وتطرح هذه المقاربة خياراً بديلاً أمام الدول العربية، يتمثل في توسيع الانخراط في اتفاقيات أبراهام، بما يعزز التعاون الإقليمي ويحدّ من تأثير إيران.
في الخلاصة، تضع واشنطن مهلة زمنية قصيرة لاختبار جدية طهران، فيما تبقى نتائج هذه الهدنة رهناً بالتفاصيل الدقيقة لأي اتفاق محتمل، وسط ترقب إقليمي ودولي لمسار الأيام المقبلة.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram