قبل ساعات من التهديد الأميركي.. إيران تحتمي بالمدنيين وغضب عارم يهاجم بزشكيان

أثار الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان موجة من الغضب والاستنكار إثر إعلانه أن 14 مليون إيراني مستعدون للتضحية بأرواحهم فداءً للبلاد، مؤكداً أنه في طليعة هؤلاء “المُضحّين”. وجاءت هذه التصريحات في توقيت شديد الحساسية، قبيل ساعات من انتهاء مهلة حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي توعد فيها بتدمير إيران ما لم يتم التوصل إلى تسوية.

“دروع بشرية” حول المنشآت الحساسة

وفي خطوة أثارت انتقادات واسعة، بثت وسائل إعلام رسمية إيرانية، منها وكالتا “إرنا” و”مهر” والتلفزيون الرسمي، مشاهد لمدنيين—بينهم نساء وأطفال وشباب—يشكلون “سلاسل بشرية” لحماية البنى التحتية الحرجة. وشملت هذه التجمعات محطة بوشهر النووية (جنوب)، ومحطات توليد الكهرباء في تبريز (شمال) ومشهد (شمال شرق)، بالإضافة إلى الجسر الرئيسي في مدينة الأهواز (غرب).

وقد حذر المحلل خافيير بلاس من هذا التحرك، مشيراً إلى أن طهران تلجأ على الأرجح لاستخدام المدنيين كـ”دروع بشرية” لحماية جسورها ومحطاتها، ومُذكّراً بأن هذا الفعل يُعد انتهاكاً صريحاً للمادة 51 من اتفاقيات جنيف.

غضب شعبي وسخرية من الأرقام

على الصعيد الداخلي، قوبلت تغريدة بزشكيان بهجوم لاذع عبر وسائل التواصل. وذكّر بعض المعلقين النظام بانتهاكاته السابقة؛ حيث كتب أحد الحسابات: “لقد قتلتم 60 ألفاً من شبابنا العُزّل.. أتمنى أن يُلقّنكم درساً لتشعروا بمعاناة الأمهات الثكالى. الموت للجمهورية الإسلامية”، فيما جاءت تعليقات أخرى أكثر حدة متمنية الموت للرئيس الإيراني نفسه.

كما سخر آخرون من لغة الأرقام التي استخدمها بزشكيان؛ إذ أشار أحد المعلقين إلى أن رقم “14 مليوناً” يثبت أن شعبية النظام لا تتجاوز حاجز الـ 20% وفقاً لأرقام الرئيس ذاته، مضيفاً: “افتح الإنترنت ودع الشعب يتحدث عن نفسه”.

استنفار القيادة

وفي خضم هذه التوترات، نشر رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف—الذي يُعد من أبرز رجال السلطة بعد مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي—لقطة شاشة لنظام التسجيل الخاص بـ “السلاسل البشرية”. وأعلن قاليباف تسجيل اسمه شخصياً في المبادرة، مؤكداً استعداده للتضحية بحياته من أجل إيران.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram