كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن تفاصيل الرد الذي سلمته طهران للوسطاء الدوليين لإنهاء الأزمة الحالية مع الولايات المتحدة، وهو الرد الذي وصفه مسؤولون في البيت الأبيض بأنه “متشدد إلى الحد الأقصى”، ويضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة مع اقتراب نهاية مهلة الرئيس دونالد ترامب.
“10 نقاط” على طاولة ترامب
أكد موقع “أكسيوس” أن إيران أرسلت رداً يتضمن 10 نقاط جوهرية كشرط لإنهاء الحرب، وذلك قبل ساعات من انقضاء المهلة النهائية التي حددها ترامب عند الثامنة من مساء الثلاثاء. وفي أول تعليق له، وصف ترامب الرد بأنه “خطوة كبيرة” لكنها “غير كافية”، ملوحاً بتدمير البنية التحتية الإيرانية بالكامل في حال فشل الاتفاق.
ماذا طلبت طهران في ردها الأخير؟
بحسب وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا)، استغرق إعداد الرد أسبوعين من المشاورات الداخلية، وتركزت أبرز بنوده على:
• إنهاء دائم لا مؤقت: رفض مبدأ الهدنة المؤقتة والإصرار على وقف شامل ونهائي للحرب.
• تلازم الساحات: اشتراط أن يشمل إنهاء الحرب وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان والمنطقة.
• مضيق هرمز: وضع بروتوكول دولي يضمن “المرور الآمن” عبر المضيق الإستراتيجي.
• فاتورة الإعمار والعقوبات: المطالبة بتعويضات مالية ضخمة لإعادة الإعمار، ورفع فوري لكافة العقوبات الأمريكية والدولية.
تهديد بضرب “منشآت الخليج”
في مقابل تهديدات ترامب بقصف الجسور ومحطات الكهرباء في إيران، تضمن الموقف الإيراني تحذيراً عالي النبرة؛ حيث أكدت طهران أنها ستعتبر منشآت الطاقة والمياه في دول الخليج أهدافاً مشروعة للرد في حال تعرضت بنيتها التحتية المدنية لأي هجوم أمريكي.
ضغوط إسرائيلية لإجهاض الاتفاق
على الجانب الآخر، دخل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على خط الأزمة، محذراً ترامب في اتصال هاتفي من التوصل إلى اتفاق “لا يضمن نزع السلاح النووي الإيراني بالكامل”. وأوضح نتنياهو أن أي اتفاق يجب أن يتضمن تسليم إيران لكامل مخزونها من اليورانيوم المخصب ووقف التخصيب نهائياً.
السيناريو القادم: اتفاق أم انفجار؟
يتمحور المقترح الحالي حول هدنة لـ 45 يوماً كمرحلة أولى لبناء الثقة، تليها مفاوضات للاتفاق النهائي. ومع تعنت المواقف، تترقب الأسواق العالمية والمحافل السياسية ما ستسفر عنه الساعات القادمة، وسط مخاوف من أن يؤدي “الرد المتشدد” إلى إطلاق شرارة مواجهة إقليمية غير مسبوقة.