حمد بن جاسم يرد على محمد جواد ظريف

في رد دبلوماسي اتسم بالحدة والمكاشفة الصارمة، فند رئيس الوزراء القطري الأسبق الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني سردية الانتصار التي حاول وزير الخارجية الإيراني الأسبق محمد جواد ظريف تسويقها في مقالته الأخيرة بمجلة “فورين أفيرز”. ووجه بن جاسم انتقادات لاذعة عبر منصة “إكس” وضعت طهران أمام حقيقة عزلتها الإقليمية، مشدداً على أن الفخر بالقدرات العسكرية لا يكفي لتبرير الحالة التي وصلت إليها المنطقة جراء سياسات لم تشارك دول الجوار في إقرارها، بل جُرّت إليها قسراً.

وأكد المسؤول القطري الأسبق في رده المباشر أن الحروب التي انخرطت فيها إيران لم تعد بأي فائدة حقيقية، بل كلفتها ثمناً استراتيجياً باهظاً تمثل في تآكل الثقة مع المحيط الإقليمي وخسارة جزء مهم من الأصدقاء، وهي ندوب عميقة رأى بن جاسم أنها ستحتاج وقتاً طويلاً للمعالجة. وفي سياق إحراجه للموقف الإيراني، تناول بن جاسم مقترح ظريف بشأن وقف إطلاق النار وفتح مضيق هرمز، معتبراً أن المشكلة لا تكمن في جوهر الفكرة بل في عجز طهران عن تبني هذا الطرح رسمياً وبجرأة أمام العالم، واصفاً الاستمرار في المسار الحالي بأنه استنزاف للجميع بلا استثناء.

ويأتي هذا السجال رداً على محاولة ظريف تسويق ما وصفه بنصر استراتيجي إيراني، حيث دعا الأخير بلاده لاستغلال ما اعتبره تفوقاً لفرض اتفاق سلام يتضمن قيوداً على البرنامج النووي مقابل رفع العقوبات الشاملة، مقترحاً إنهاء عقود من العداء مع واشنطن. إلا أن رد حمد بن جاسم جاء ليعرّي هذا التنظير، معتبراً أن الحسابات الإيرانية الخاطئة وتفضيل المكاسب التكتيكية المؤقتة على الاستقرار المستدام قد يدفع بالمنطقة نحو أثمان باهظة غير قابلة للإصلاح، مشدداً على أن الشجاعة الحقيقية تكمن في إعلان الحل لا في الهروب إلى الأمام.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram