خاص- مسكين أيها الباسبور اللبناني

مسكين الباسبور اللبناني، لم يعد مجرد وثيقة سفر بل صار عنوانا لانكسار دولة بكاملها. حين تضطر قطر، الدولة التي فتحت أبوابها يوما بلا تأشيرة، إلى التراجع، فذلك ليس تفصيلا إداريا بل صفعة سياسية وأمنية مدوية. في كل مرة تكشف فيها دولة خليجية خلية مرتبطة بحزب الله، يسقط جزء جديد من سمعة لبنان. وفي كل مرة يغض فيها الداخل الطرف عن استخدام جواز السفر لأغراض مشبوهة، يتآكل ما تبقى من هيبة الدولة. المسألة لم تعد خلافا سياسيا، بل تحولت إلى خطر بنيوي يلاحق اللبناني أينما ذهب. هكذا يُدفع المواطن ثمن سياسات لا يملك قرارها. وهكذا يتحول الباسبور من جسر عبور إلى جدار صد. إنها ليست أزمة وثيقة بل أزمة وطن مخطوف. وما لم يُستعد القرار السيادي من قبضة المحاور، سيبقى اللبناني يدفع ثمن صورة صُنعت له في الخارج: دولة رخوة، مخترقة، وخاضعة. تلك هي النكبة المستدامة التي زرعها نظام طهران في جسد لبنان، والتي تحصد كل يوم مزيدا من العزلة والانهيار. ولن يكون مستغربا أن تتوسع القيود أكثر فأكثر، وأن تتحول رحلة اللبناني إلى معركة إذلال على أبواب السفارات. العالم لا ينتظر تبريرات، بل يقرأ الوقائع كما هي: دولة عاجزة عن ضبط حدودها وقرارها. وحده تغيير المسار يعيد الاعتبار لوثيقة كانت يوما مصدر فخر لا مادة شفقة وحماية مستقبل

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram