بقلم ايمان رزق الله
باحثة في الشؤون الايرانية
خلف الأبواب المغلقة، لم تعد أصوات المدافع هي الأعلى، بل صرخات التحذير من كارثة اقتصادية توشك أن تعصف بما تبقى من الدولة الإيرانية! تقارير مسربة تكشف عن مواجهة كسر عظم غير مسبوقة بين الرئيس مسعود بزشكيان وقائد الحرس الثوري أحمد وحيدي.الرئيس يحذر: أمامنا 21 يوما فقط أو أقل قبل الانهيار الكامل!.. صرخة أطلقها بزشكيان في وجه جنرالات الحرب، منتقدا استمرار التصعيد وتوسيع جبهات الصراع مع دول الجوار، مؤكدا أن الآلة العسكرية تلتهم ما تبقى في جيوب الإيرانيين.الواقع على الأرض مرعب:صرافات آلية فارغة من النقد في كبرى المدن.توقف مفاجئ للخدمات المصرفية وشلل في الرواتب الحكومية منذ 3 أشهر.نظام مالي يترنح تحت وطأة الأسبوع الخامس من الحرب ضد إسرائيل والولايات المتحدة.بينما يطالب الرئيس باستعادة صلاحياته لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، يرد الحرس الثوري بلهجة حادة: الفشل بسبب تقاعس حكومتكم عن الإصلاح قبل الحرب!.بين سندان طموحات الحرس الثوري ومطرقة الانهيار المعيشي، يبدو أن بنية الحكم في إيران تصدعت بالفعل.فهل نحن أمام لحظة تاريخية ستغير وجه المنطقة للأبد؟ وما هو الدور الذي ينتظره الشعب الإيراني وسط هذا الانقسام؟