كشفت هيئة البث الإسرائيلية “قناة كان” في تقرير لها مساء الاثنين 30 مارس 2026، عن قرار حاسم اتخذه العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني برفض طلب رسمي تقدم به مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لعقد لقاء ثنائي بين الطرفين. وأوضح التقرير أن المحاولات الإسرائيلية لترتيب هذا الاجتماع بدأت قبيل اندلاع المواجهة العسكرية الحالية مع إيران، إلا أن الجانب الأردني واجه هذه المساعي بشروط وصفت بالصارمة والقاسية، تعبيراً عن حالة الاستياء البالغ من السياسات الميدانية الإسرائيلية وتجاوزاتها المستمرة.
وتضمنت المطالب الأردنية، وفقاً للمصادر العبرية، ضرورة تقديم ضمانات رسمية وتوضيحات جوهرية حول ملفات تمس الأمن القومي العربي والوصاية الهاشمية، وعلى رأسها الالتزام القاطع بمنع تهجير سكان قطاع غزة، ووقف كافة إجراءات ضم الأراضي في الضفة الغربية، مع اشتراط إعادة فتح المسجد الأقصى بشكل كامل أمام المصلين دون قيود. كما شددت عمان على ضرورة تبني مسار سياسي واضح يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية، وتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية، بالإضافة إلى التوقيع على اتفاقية مياه جديدة تضمن حقوق الأردن المائية.
وأشارت التقارير إلى أن القيادة الأردنية اعتبرت الردود الإسرائيلية غير مقنعة ودون مستوى التوقعات، مما دفعها لاتخاذ قرار نهائي برفض اللقاء لقطع الطريق على نتنياهو ومنعه من توظيف هذه الصورة كإنجاز سياسي يظهره كحليف استراتيجي أمام الإدارة الأمريكية في ظل الظروف الراهنة. وبناءً على ذلك، قررت المملكة حصر قنوات التواصل مع الجانب الإسرائيلي في الإطار الأمني “خلف الكواليس” فقط، مع إلغاء أي مظاهر بروتوكولية أو لقاءات علنية، تأكيداً على ثبات الموقف الأردني تجاه الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وحماية المقدسات.