أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الجنرال إيال زامير، أن الهجمات الواسعة التي نُفذت ضد النظام الإيراني خلال الأسابيع الثلاثة الماضية بدأت تتبلور كـ “إنجاز منظومي واستراتيجي” على المستويات العسكرية والاقتصادية والحكومية، مؤكداً أن طهران باتت تعيش حالة من الانكشاف الأمني وفقدان القدرات الدفاعية الفعالة.
تحذير من الصواريخ العابرة للقارات: “أوروبا في المرمى”
وفي كشف عسكري خطير، أشار الجنرال زامير إلى إطلاق إيران لصاروخ باليستي عابر للقارات (ثنائي المراحل) بمدى يصل إلى 4000 كيلومتر استهدف جزيرة “دييغو غارسيا” (قاعدة أمريكية). وحذر زامير من أن هذه المنظومات الصاروخية لم تُصمم لاستهداف إسرائيل فحسب، بل تضع عواصم أوروبية مثل برلين، باريس، وروما ضمن نطاق تهديد مباشر، مما يعكس تمدد الخطر الإيراني خارج حدود الإقليم.
الجبهة الشمالية: استراتيجية “المبادرة والهجوم”
وعلى صعيد الجبهة مع لبنان، صادق رئيس الأركان على خطط مواصلة القتال في المنطقة الشمالية، معلناً انتهاء سياسة “الاحتواء” والانتقال الكامل إلى مرحلة “المبادرة والهجوم”. وشدد على أن القوات الإسرائيلية ستعمل على إزالة كل هدف يشكل تهديداً للبلدات الحدودية، مشيراً إلى أن العمليات داخل إيران تساهم مباشرة في إضعاف حزب الله وتحقيق الهدف الاستراتيجي المتمثل في “تجريده من سلاحه”.
تنسيق إقليمي ورسائل دعم
وكشف زامير عن تلقيه رسائل تقدير وامتنان من نظرائه في المنطقة (لم يسمّهم) حول القدرات الدفاعية والهجومية والاستخباراتية الفريدة للجيش الإسرائيلي، مؤكداً أن دول المنطقة تدرك حجم التهديد الإيراني وتدفع باتجاه المضي قدماً في إزالته.
وختم رئيس الأركان تصريحاته بالتأكيد على أن العمليات مستمرة حتى تحقيق كامل الأهداف، متعهداً بمواصلة القتال من أجل ما وصفه بـ “الحرية والمستقبل” تزامناً مع اقتراب عيد الفصح اليهودي.