صعّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان لهجته تجاه إيران، متهماً إياها بمواصلة استهداف مواقع مدنية في دول الجوار، معتبراً أن تبريرات طهران المتعلقة باستهداف الوجود الأمريكي “غير مقنعة”. وأكد أن المملكة ودول الخليج لن تقبل ما وصفه بـ”الابتزاز الإيراني”، مشدداً على أن أي تصعيد من جانب إيران سيُقابل بتصعيد مماثل.
وأشار الأمير فيصل بن فرحان إلى أن الهجوم الإيراني الأخير جاء في توقيت حساس، بهدف استفزاز المجتمعين في الرياض، لافتاً إلى أن الاعتداءات على دول الجوار “مخطط لها مسبقاً”، وأن ما يجري حالياً يؤكد ذلك. كما شدد على أن صبر بلاده “ليس بلا حدود”، مؤكداً أن جميع الوسائل مطروحة لوقف هذه الهجمات.
وأضاف أن الثقة المحدودة التي كانت قائمة مع إيران “تحطمت تماماً”، معرباً عن شكوكه في قدرة طهران على استيعاب الرسائل الخليجية ووقف سلوكها العدائي، الذي قال إنه يمنعها من أن تكون “شريكاً مشروعاً” في المنطقة.
وفي السياق ذاته، أكد استمرار التنسيق بين دول مجلس التعاون الخليجي لمواجهة ما وصفه بالتهديدات الإيرانية، داعياً إيران إلى إدراك خطورة التصعيد مع دول الجوار.
من جانبها، أدانت وزارة الخارجية القطرية بشدة استهداف إيران لمنشآت الطاقة في السعودية والإمارات خلال اليومين الماضيين، معتبرة أن هذه الهجمات تمثل “انتهاكاً سافراً للقانون الدولي” وتهديداً مباشراً لأمن الطاقة العالمي والملاحة الدولية.
ويأتي هذا التصعيد في ظل توتر متزايد في المنطقة، وسط دعوات خليجية متكررة لوقف الهجمات والحفاظ على الاستقرار الإقليمي.