كتب عبدالرحمن الراشد : كم تبقى لدى #إيران من صواريخ ومسيرات؟
المعلومات المتاحة قليلة ومتضاربة ومتغيرة.
التقديرات عن أوائل هذا الشهر تشير إلى ما يلي:
* تبقى نحو 120 منصة إطلاق وفق مصادر إسرائيلية بعد تدمير نحو 75% منها.
* وتبقى من الصواريخ الباليستية المختلفة:
أقل من 2000 صاروخ، وخطرها يقل مع تضاؤل منصات إطلاقها.
* الدرونز: إيران أطلقت أكثر من 2000 مسيرة حتى الآن، وبقي لديها الآلاف.
وهي الآن تعتمد عليها بشكل أكبر بعد تراجع إطلاق الصواريخ بنسبة تصل إلى 90% مقارنة ببداية الحرب.
المعلومات تبين أن إمكانيات إيران المتبقية لا تزال فعّالة وقادرة على إطالة أمد الحرب..
وفي الوقت نفسه من المؤكد أن القدرة الهجومية الإيرانية تتآكل يوماً بعد يوم بسبب الضربات المستمرة على البنية التحتية والمخازن، خاصة مع توسع حرية العمل الجوي الأمريكي فوق إيران.
الحرب تحولت من “مطر صواريخ 🚀” إلى عواصف مسيرات بأعداد كبيرة.
إيران من جانبها لا تنشر شيئًا عن قدراتها ونشاطاتها الحربية إلا بضع فيديوهات دعائية،
والأرقام المتاحة عن القدرات المتبقية تقديرية من تقارير أمريكية وإسرائيلية، في حين أن الأرقام الدقيقة سرية.
المعلومات المتاحة من مراكز أبحاث JINSA، ومعهد دراسة الحرب ISW، وأبحاث Alma، والجيش الإسرائيلي IDF، والقيادة المركزية الأمريكية CENTCOM.
معلومات مخزون القدرات المتبقية تعد من أهم العوامل المؤثرة على قرارات الحرب بالاستمرار أو التوقف، وتعزز أو تضعف فرص التفاوض.
الصواريخ الباليستية
قبل الحرب (28 فبراير) كان لدى إيران نحو 2500 صاروخ باليستي إجمالاً (مزيج من صواريخ قصيرة المدى SRBM ومتوسطة المدى MRBM).
وتقديرات JINSA تشير إلى أن الصواريخ متوسطة المدى (التي تستخدم ضد إسرائيل) تبقى منها حوالي 800 أو أقل، مع بقاء الصواريخ قصيرة المدى بنسبة أعلى نسبيًا لكنها تنخفض أسرع في بعض القطاعات.
الطائرات المسيرة
المتبقي من المسيرات يُعتبر كبيرًا نسبيًا، من مخزون كان يقارب 10,000 مسيرة من نوع شاهد قبل الحرب، مع استمرار الإنتاج جزئيًا.
صحيفة هآرتس وغيرها تشير إلى أن إيران ما زالت “تملك مئات قادرة على الوصول إلى إسرائيل”، لكن الترسانة تُستنزف تدريجيًا.
أما منصات الإطلاق فقد انخفضت إلى حوالي 100 – 150 منصة وفق تقديرات IDF وCENTCOM، من مخزون سابق كان يقارب 460 منصة.
الوضع العام
انخفض معدل إطلاق الصواريخ الباليستية بشكل كبير (83–92%) مقارنة ببداية الحرب، وقد تنفد القدرة على الهجمات عالية الكثافة خلال أيام إلى أسابيع دون زيادة المخزون في ظل التفوق الجوي الحالي.
الطائرات المسيرة (خصوصًا مسيرات شاهد الانتحارية)
قبل الحرب كان الإنتاج ضخمًا، إذ كانت القدرة الإنتاجية تاريخيًا تصل إلى أكثر من 10,000 مسيرة شهريًا لبعض الأنواع.
المسيرات أرخص وأسهل في الإنتاج من الصواريخ.
الوضع الحالي:
إيران أطلقت أكثر من 2000 مسيرة في هذه الحملة غالبًا في موجات تشبع لإرباك الدفاعات في دول الخليج والعراق بشكل أكبر، إذ شكّلت أكثر من 71% من إجمالي الإطلاقات في المنطقة.
التدهور
تم استهداف منشآت الإنتاج مثل مصانع مسيرات شاهد، وانخفض إطلاق الطائرات المسيرة بنسبة 83%، لكن يُتوقع أن تستمر لفترة أطول من الصواريخ.
إيران كانت قد أعادت بناء ترسانتها بعد حرب الإثني عشر يومًا في يونيو 2025، وقبل الحرب الحالية قدّرت إسرائيل أن إيران نجحت في تصنيع نحو 2500 صاروخ باليستي مع زيادة الإنتاج بما يتجاوز 100 صاروخ شهريًا.
خلال الحرب أطلقت إيران أكثر من 500 صاروخ باليستي وأكثر من 2000 مسيرة، وتعرضت لخسائر كبيرة نتيجة الغارات الجوية على المخازن والمنصات ومواقع الإنتاج والبنية التحتية للقيادة.
هذه الأرقام تبقى تقريبية ومتنازعًا عليها؛ فالمصادر الغربية والإسرائيلية تتحدث عن استنزاف سريع، بينما يؤكد المسؤولون الإيرانيون أن بلادهم قادرة على مواصلة الحرب لأشهر.
في النهاية، تعتمد نتيجة الحرب بدرجة كبيرة على معدلات الاستنزاف، مع تحول إيران إلى هجمات أقل عددًا تعتمد بشكل أكبر على المسيرات والوكلاء الإقليميين مثل حزب الله وميليشيات عراقية.