أطلق رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مواقف سيادية حازمة تجاه التطورات الميدانية الأخيرة، واصفاً الرشقات الصاروخية التي انطلقت من لبنان بأنها “معدومة التأثير والفاعلية” في موازين القوى، بل ومكمن نُصب لاستدراج العدوان الإسرائيلي وتدمير ما تبقى من مؤسسات الدولة اللبنانية.
صواريخ لخدمة أجندات خارجية
وتساءل الرئيس عون في تصريحاته عما إذا كانت هذه الصواريخ المحدودة قد شكلت رادعاً أو حققت انتقاماً مقنعاً لاغتيال المرشد الإيراني خامنئي، مؤكداً أن الجواب هو “قطقاً لا”. وأضاف: “نحن نعتقد أن ما حصل كان مكمناً منصوباً للبنان وللقوى المسلحة؛ فهناك من أراد استدراج الجيش الإسرائيلي للتوغل واحتلال مناطق لبنانية، والمقامرة بدماء عشرات الآلاف من أهلنا وتدمير قرانا لحسابات النظام الإيراني”.
حظر نشاط “حزب الله” العسكري
وفي خطوة تنفيذية حاسمة، شدد رئيس الجمهورية على أن الوضع الراهن بلغ مستوىً عالياً من الخطورة، مما دفع الحكومة اللبنانية لاتخاذ قرار في 2 آذار الجاري يقضي بـ “حظر أي نشاط عسكري أو أمني لحزب الله”. وأكد عون أن هذا القرار “واضح ولا عودة عنه”، وأن السلطات اللبنانية عازمة على تنفيذه بشكل حاسم لقطع الطريق أمام استدراج الفوضى والدمار.
تضامن عربي ورفض للذرائع
وأعرب الرئيس عن أسفه لعدم التجاوب مع المبادرة التي طرحها منذ أشهر لنزع الذرائع خطوة بخطوة، مجدداً تضامن لبنان المطلق مع الدول العربية الشقيقة التي تعرضت لاستهداف “غادر ومدان” من قبل النظام الإيراني. وختم بالقول إن الدولة أحبطت حتى اللحظة محاولات إسقاطها تحت وطأة العدوان، وستظل تعمل على إسقاط أي مشاريع ترهن سيادة لبنان للمشاريع الإقليمية.