رأى الكاتب والمحلل السياسي نوفل ضو أن اعتذار الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من الدول العربية لا يمكن فصله عن ضغوط دولية تتعرض لها طهران من حليفيها، روسيا والصين، على خلفية استهداف إيران لدول عربية في سياق المواجهة الإقليمية.
ويشير ضو إلى أن موسكو وبكين أبلغتا القيادة الإيرانية بوضوح أن التعاطف مع طهران في مواجهتها مع الولايات المتحدة وإسرائيل لا يعني القبول باستهداف شركائهما العرب، وأن المصالح الاستراتيجية لكل منهما في العالم العربي تتقدم على أي التزام سياسي تجاه إيران.
وبحسب ضو، فقد أبلغت روسيا طهران أنها ليست مستعدة للتضحية بعلاقاتها ومصالحها مع السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر من أجل دعمها عسكرياً، في ظل ما بنته موسكو من شراكات سياسية واقتصادية مع هذه الدول خلال السنوات الأخيرة.
كما نقلت الصين، وفق ضو، رسالة مماثلة مفادها أنها لن تضحي بشريكها التجاري الأول، أي دول الخليج العربية، من أجل الانخراط في أي مواجهة إلى جانب إيران، نظراً إلى أهمية الخليج كمصدر رئيسي للطاقة والاستثمارات بالنسبة لبكين.
ويخلص ضو إلى أن موسكو وبكين أبلغتا طهران أن أقصى ما يمكنهما القيام به هو بذل جهود وساطة لوقف الحرب، من دون الانخراط في أي دعم عسكري مباشر لإيران، ما يفسر في رأيه محاولة بزشكيان احتواء الموقف عبر تقديم اعتذار للدول العربية.